اقتربت نسبة ملكية المساكن في السعودية من عتبة جديدة مع حصول 32,983 أسرة على منزلها الأول في الربع الأول من عام 2026. وأبرزت النسبة التي بلغت 66.24% بنهاية عام 2025 التحول الذي شهدته سياسة الإسكان في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
أظهرت الجهود تأثير الخطوات الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى المساكن في إطار رؤية السعودية 2030. وتجاوز صندوق التنمية العقارية وبرنامج سكني حاجز المليون عقد مدعوم، محققين حجمًا كبيرًا على صعيدي التمويل والتنظيم.
تأكيد على التنسيق في منظومة الإسكان
قال المتحدث باسم وزارة البلديات والإسكان محمد الرصاصمة، إن حصول 32,983 أسرة سعودية على منزلها الأول في غضون ثلاثة أشهر فقط من الربع الأول يظهر أن مختلف مكونات منظومة الإسكان تعمل معًا. وأوضح الرصاصمة أن تقدمًا متعدد المستويات قد تحقق، بدءًا من تعزيز الإطار التنظيمي والقانوني وزيادة الخيارات السكنية، وصولًا إلى حلول التمويل والشراكات مع القطاع الخاص.
وأشار الرصاصمة إلى أن المشاريع الموسعة بشكل مخطط ومنتجات الإسكان المتنوعة تستجيب بشكل أفضل للاحتياجات المتغيرة للأسر السعودية. وشدد على أن التحول الرقمي سرّع العمليات وسهّل الوصول إلى المسكن المناسب.
القطاع الخاص وتطوير الأراضي كان لهما أثر فاعل
وأكد المتحدث أن الشراكات مع القطاع الخاص كانت أحد العناصر الأساسية لنمو قطاع الإسكان. وقال إن هذه الشراكات زادت من المعروض السكني وساهمت في تسريع وتيرة المشاريع.
وأضاف أن المطورين العقاريين يقدمون في المرحلة الجديدة منتجات سكنية أكثر تنوعًا، فيما تعمل الوزارة على تحسين بيئة الاستثمار وزيادة المنافسة. ولفت إلى أن القطاع لم يعد يقتصر على إنتاج الوحدات السكنية المنفردة، بل يتجه نحو مجتمعات حضرية متكاملة تشمل الخدمات والبنية التحتية وجودة الحياة.
نموذج البيع والوصول إلى التمويل في المقدمة
وبحسب الرصاصمة، أصبحت مشاريع البيع على الخارطة في السنوات الأخيرة إحدى أهم الأدوات التي زادت المعروض السكني وسرّعت التطوير العقاري. وفتحت هذه المشاريع الباب أمام استثمارات أكبر وأكثر تنوعًا، موسعةً فرص التملك.
وأوضح أن متابعة الوزارة لهذا المجال بإطار تنظيمي ورقابي صارم زادت الثقة في المشاريع وحمت حقوق المشترين. وذكر المتحدث أن البيع على الخارطة بات لذلك من أكثر السبل أمانًا للراغبين في امتلاك منزلهم الأول.
وقال الرصاصمة إنهم يتعاملون مع الطلب على المساكن باستراتيجية طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن زيادة المعروض ودعم المطورين وإعداد الأراضي والمخططات الرئيسية وتحفيز تدفق الاستثمارات وتوسيع المشاريع في المناطق عالية الطلب هي من بين الأولويات.
وأضاف الرصاصمة أن التمويل العقاري كان حاسمًا في الزيادة التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، وأن خيارات التمويل المتنوعة التي تدعم القوة الشرائية للأسر رفعت نسبة ملكية المساكن. وذكر أن 23,222 أسرة استفادت من خدمات الدعم السكني في الربع الأول وحده، وأن عدد العقود المدعومة تجاوز 1.02 مليون عقد بنهاية مارس.
ويُقيّم هذا التحول في السعودية بأنه تغيير هيكلي يعزز استدامة سوق الإسكان ويرفع جودة الحياة. وهدف الحكومة هو رفع نسبة ملكية المساكن إلى 70%.