أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية هو الحل الوحيد المقبول للخلاف النووي المستمر مع الولايات المتحدة.
وأشار عراقجي إلى أن القضايا الحساسة المتعلقة بحدود تخصيب اليورانيوم والمخزونات الحالية ستُترك للمرحلة الثانية من المفاوضات. وبهذا، حافظت طهران على موقفها الأساسي بينما تؤجل التفاصيل الفنية إلى وقت لاحق.
لا مرحلة دائمة قبل إتمام الاتفاق المؤقت
أكد الوزير الإيراني أنهم لن ينتقلوا إلى مفاوضات السلام الدائمة قبل تنفيذ جميع بنود الاتفاق المؤقت بشكل كامل. وتشمل هذه الشروط رفع الحصار البحري الأمريكي وإنهاء النزاعات.
تعكس مقاربة طهران استمرار البحث عن اتفاق في الملف النووي مع رسم خط سياسي واضح ضد القيود المفروضة على النقل البحري. واعتبر عراقجي أن التوافق الشامل ممكن فقط عند الوفاء الكامل بالالتزامات المتبادلة.
مضيق هرمز أبرز القضايا الحادة على الطاولة
برز في التقرير أيضًا النقاش حول السيادة على مضيق هرمز. وأوضح عراقجي أن إيران تعتبر هذا الممر المائي منطقة سيادة مطلقة لها وتشاركه فقط مع عمان.
كما أشار الجانب الإيراني إلى عدم وجود نية للعودة إلى نماذج الإدارة الدولية أو التي تقودها الدول الغربية للمضيق. ويُعد هذا الموقف من القضايا التي تحافظ على التوتر في مجال الأمن البحري الإقليمي.
اختلاف في السرد بين واشنطن وطهران
ذكر النص أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن إطار الاتفاق بكلمات إيجابية وأشار إلى استعدادات لإقامة حفل توقيع في أوروبا. لكن الجانب الإيراني خفف من رواية الاتفاق النهائي.
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي مزاعم الاتفاق المكتمل بأنها تكهنات وأكد أن الموافقة النهائية لم تُمنح بعد. وهكذا ظهر فرق واضح بين ما أعلنه الطرفان للجمهور.
لغة حذرة تهيمن مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية
يُظهر التقرير أن لغة الحذر تبرز في تصريحات الطرفين بعد المفاوضات. وأكدت إيران أنها ستتعامل مع القضايا الفنية لاحقًا وأعادت التأكيد على عدم الانتقال إلى المرحلة الدائمة قبل إتمام جميع بنود الاتفاق المؤقت.
في هذا السياق، أعاد تصريح عراقجي إلى الواجهة مجال تفاوض أوسع في الملف النووي يشمل ليس فقط الجوانب الفنية بل أيضًا أبعاد السيادة والأمن البحري.