أدرجت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) المسجد العمري التاريخي في مدينة درعا جنوبي سوريا على قائمة التراث.
وأوضحت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، في بيان عبر وكالة الأنباء الرسمية سانا، أن هذه الخطوة تعزز المكانة التاريخية والحضارية للمسجد التي تتجاوز 13 قرناً، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجالي التوثيق والترميم.
وقال محمد نصر الله، رئيس دائرة آثار درعا، إن أول بناء للمسجد يعود إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب، في النصف الأول من القرن السابع الميلادي، وشُيّد فوق بقايا أثرية تعود إلى العصرين الروماني والبيزنطي.
وأضاف نصر الله أن الجهات المختصة بدأت، بالتعاون مع المجتمع المحلي، تنفيذ خطة شاملة لترميم وصيانة المسجد المبني من حجر البازلت الأسود، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بمئذنته المربعة التاريخية وبعض عناصره المعمارية خلال السنوات الماضية ستُعالج وفق المعايير العلمية والهندسية الدولية.
ويحظى المسجد العمري بأهمية رمزية باعتباره المكان الذي اندلعت فيه شرارة الاحتجاجات ضد النظام السوري المخلوع عام 2011. وبسبب هذا الموقع، تعرض المسجد بعد انسحاب قوات النظام من المنطقة في عام 2012 لقصف صاروخي ومدفعي كثيف، ما أدى إلى انهيار مئذنته المربعة التاريخية وتدمير أجزاء واسعة من بنائه البازلتي.
ودخلت فصائل المعارضة السورية العاصمة دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وأطاحت بنظام بشار الأسد الذي كان في السلطة منذ عام 2000، بعد أن ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000).