وزير المالية الفلسطيني سلامة يعلن أن إسرائيل صادرت نحو 6 مليارات دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية وتخطط لتصفير هذه الأموال وعدم دفعها. وفي مؤتمر صحفي عقده في رام الله، قال سلامة إن العلاقات المالية والاقتصادية مع إسرائيل بلغت طريقاً مسدوداً.
وأكد وزير المالية أن الحكومة الفلسطينية تواجه أزمة مالية عميقة منذ 15 شهراً بسبب احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب. وأوضح أن الاحتياجات المالية الشهرية للحكومة تبلغ 1.5 مليار شيكل، بينما لا تتجاوز نفقاتها 850 مليون شيكل.
وقال سلامة إن جميع الأزمات التي يواجهها الشعب الفلسطيني تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني ومنع إقامة دولة مستقلة. وأضاف أنه يتوقع تفاقم الأزمات بسبب الانتخابات المقبلة في إسرائيل، متهماً المجتمع الدولي بعدم تقديم دعم مالي كافٍ للحكومة الفلسطينية.
أزمة الوقود تتفاقم
وقال وزير المالية الفلسطيني إن أزمة الوقود من أبرز المشكلات التي تواجهها الحكومة. وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على توفير الوقود فحسب، بل تشمل تدفق السيولة النقدية بالشيكل والقيود المفروضة على إيداع محطات الوقود أموالها في البنوك.
وقال سلامة إن الحكومة تحاول إنشاء احتياطي وقود لمدة أسبوعين لحالات الطوارئ، لكن الحل الأساسي يكمن في زيادة كمية الإمدادات، مشيراً إلى أن إمدادات الوقود تخضع لإجراءات الأمن الإسرائيلية.
إلزامية الدفع الإلكتروني
وفيما يتعلق بأزمة تكدس النقد في البنوك، أوضح سلامة أن الحل يكمن في تقليص الاعتماد على الشيكل تدريجياً وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني. واعتبر الوزير أن التحول إلى الدفع الإلكتروني مسألة أمن قومي وضرورة حيوية، مؤكداً أن 33% من المعروض النقدي المتداول بالدولار و55% بالشيكل.
أهمية صناديق الضرائب
وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين فلسطين وإسرائيل عام 1994، تجمع إسرائيل الرسوم الجمركية على السلع التي تدخل الأراضي الفلسطينية نيابة عن السلطة الفلسطينية، وتحولها شهرياً إلى وزارة المالية الفلسطينية. وتشكل هذه الإيرادات نحو 56% من إجمالي الدخل العام الفلسطيني.
ويؤثر وقف هذه الأموال أو احتجازها بالكامل تأثيراً مباشراً على قدرة الحكومة الفلسطينية على دفع رواتب الموظفين واستمرار الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها المالية تجاه القطاع الخاص. ومنذ عام 2019، كانت إسرائيل تقتطع من هذه الأموال بحجة دفع السلطة الفلسطينية رواتب لعائلات الأسرى والشهداء. لكن إسرائيل وسّعت هذه السياسة لتغرق السلطة الفلسطينية في أزمة مالية عميقة وتتسبب في عدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين كاملة.