دفعت التطورات في محيط مضيق باب المندب البحرية الإسرائيلية إلى رفع مستوى جاهزيتها. وأصدر قائد سلاح البحرية الإسرائيلي، نائب الأميرال إيال هاريل، تعليمات بزيادة الجاهزية في القوات البحرية ومراكز القيادة والسيطرة، وتعزيز القوات العاملة في البحر.
وترى التقييمات الأمنية الإسرائيلية أن الحوثيين في اليمن وسّعوا وجودهم على ساحل البحر الأحمر وعزّزوا موقعهم حول الممر المائي الاستراتيجي. واعتبرت هذه التقييمات أن انسحاب القوات التابعة للحكومة اليمنية من جزيرة بريم، المعروفة أيضاً باسم جزيرة ميون، عند مدخل المضيق، زاد بدرجة كبيرة من تأثير الحوثيين في حركة الملاحة البحرية.
مخاوف على السفن التجارية في الممر الضيق
أصبح الخطر الذي يهدد السفن العابرة لمضيق باب المندب، الذي يضيق في بعض النقاط إلى نحو 18 كيلومتراً، أحد أبرز محاور التقييمات في إسرائيل. وترى هذه التقييمات أن الحوثيين قد يستهدفون السفن بالصواريخ والزوارق المحملة بالمتفجرات.
كما وُجّهت انتقادات في الأوساط الأمنية الإسرائيلية إلى تراجع الردع وعجز الأطراف في المنطقة عن وقف تقدم الحوثيين. واعتبرت تلك الأوساط أن وصول الحوثيين إلى موقع أقوى في محيط باب المندب، بالتزامن مع نفوذ إيران حول مضيق هرمز، قد يزيد نفوذ طهران في الممرات البحرية المهمة بالمنطقة.
ويُنقل نحو 98% من واردات إسرائيل بحراً. وقد أدى هذا الواقع إلى زيادة المخاوف الأمنية الإسرائيلية بشأن النقل التجاري البحري بفعل التطورات في محيط باب المندب.
تصاعد خطر تجدد الصراع في اليمن
استمرت الحرب في اليمن نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية والقوات المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران. وشهدت البلاد فترة هدوء نسبي منذ أبريل/نيسان 2022، لكن سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من اليمن عام 2014 شكّلت الخلفية الأساسية للصراع.
وبعد اندلاع الحرب في غزة أواخر عام 2023، ازداد انخراط الحوثيين في الصراعات الإقليمية. ونفذت الجماعة هجمات استهدفت إسرائيل وسفناً تجارية في البحر الأحمر. كما أثار تجدد القتال في اليمن مخاوف من عودة البلاد إلى حرب شاملة.