أعلن التلفزيون الإسرائيلي الرسمي "كان" رفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن. وكانت هذه الاتفاقية، المستندة إلى معاهدة السلام بين البلدين، تزود الأردن بـ 100 مليون متر مكعب من المياه سنويًا.
وبحسب تقرير "كان"، فإن الاتفاقية التي انتهت صلاحيتها قبل نحو 8 أشهر لم تُجدد بعد، ولا يُتوقع توقيعها قريبًا. وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن هذا الوضع أثار غضبًا في الأردن، وأن إدارة عمان قد تتخذ خطوات انتقامية. لكن لم يُقدم أي مبرر رسمي لعدم تجديد إسرائيل للاتفاقية.
وبينما لم يصدر أي بيان رسمي من الجانب الأردني بعد، كان التلفزيون الرسمي الأردني "المملكة" قد أعلن في فبراير/شباط أن الحكومة أعدت خطة بديلة لإنهاء شراء المياه الإضافية من إسرائيل. وأفيد بأن الخطة تهدف إلى الحفاظ على الأمن المائي بشكل مستقل عن الضغوط الخارجية.
وقال مسؤول أردني لم يُكشف عن اسمه، تحدث للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي: "قضية المياه بالغة الأهمية بالنسبة لنا، وهي في الوقت نفسه جزء من معاهدة السلام". ورأت "كان" أن هذا التصريح يعكس استياء الأردن من تحويل إسرائيل ملف المياه، الذي ظل بمنأى عن الخلافات السياسية لفترة طويلة، إلى أداة للمساومة.
وبموجب الاتفاقية الحالية، تنقل إسرائيل إلى الأردن 100 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، بدلاً من 50 مليون متر مكعب المنصوص عليها في معاهدة السلام. وفي المقابل، يُنتج في الأردن كهرباء لصالح إسرائيل.
وكانت حرب إسرائيل على غزة، التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عاملاً حاسماً في عدم تجديد الاتفاقية. ومع تصاعد التوتر السياسي بين البلدين، ظلت الاتفاقية معلقة. ويُعد رفض الأردن لدعوات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من غزة، واستمرار الاحتجاجات المناهضة للحرب في البلاد، من بين العوامل التي زادت من حدة التوتر.