أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالين هاتفيين منفصلين مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الثلاثاء أن البند الرئيسي على جدول أعمال المحادثات كان استعادة الأمن والاستقرار في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة الحيوية في العالم.
وأشار الوزراء الثلاثة إلى التصرفات العدوانية الأمريكية كمصدر لانعدام الأمن في الممر المائي الاستراتيجي. وشددوا على ضرورة تعزيز التعاون ودفع الجهود الدبلوماسية المشتركة لإزالة هذا الانعدام الأمني وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
مضيق في قلب الصراع الإقليمي
يقع مضيق هرمز في بؤرة التوترات الإقليمية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط. وتؤدي الأنشطة العسكرية إلى تعطيل حركة الملاحة التجارية في هذا الخط الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وفي الأسابيع الأخيرة، أدى تصاعد الاشتباكات بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن إلى نقل الصراع إلى ما وراء الخليج. وزاد ذلك من المخاوف من تهديدات جديدة للممرات البحرية الرئيسية وتصعيد إقليمي أوسع.
ورغم التوتر المتزايد، فإن الهدوء النسبي الذي شهدته الاشتباكات في الأيام القليلة الماضية أتاح نافذة فرصة للمبادرات الدبلوماسية. وتكثف دول المنطقة اتصالاتها بهدف منع المزيد من التصعيد واستعادة الاستقرار في الممرات المائية الاستراتيجية.
رسالة دبلوماسية حذرة من واشنطن
في الوقت الذي تزيد فيه دول الخليج جهودها لتحقيق الاستقرار الإقليمي، تلمح واشنطن وطهران بحذر إلى خفض التصعيد بعد أشهر من الاشتباكات العسكرية. ويواصل الجانبان اتصالاتهما غير المباشرة في ظل هدنة هشة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إنه يعتقد أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران عبر الدبلوماسية "عالية". لكنه حذر من أن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ثلاثة أيام متتالية دون وقوع اشتباكات مباشرة، وذلك عقب نحو أسبوعين من الهجمات الأمريكية الجديدة على إيران. وأحيا ذلك الآمال في إمكانية تحقيق الدبلوماسية في المنطقة، رغم إصرار طهران على عدم وجود مفاوضات مباشرة.