نشر الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، مقطع فيديو يظهر عملية تطوير وحدات المدفعية في مدينة غزة والتحضيرات التي سبقت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023. وتضمن الفيديو تأبينًا رسميًا للقائد محمد محمود جرادة الذي قُتل في 8 يوليو 2024.
تدريبات واستعدادات
تضمنت اللقطات مناورات خاصة تعود إلى ما قبل طوفان الأقصى، وإطلاق صواريخ وقذائف هاون. وتم تسجيل لحظات مشاركة القائد جرادة، بصفته قائد وحدات المدفعية في لواء غزة، في إطلاق رشقات صاروخية وقذائف هاون ضد قوات الجيش الإسرائيلي التي توغلت في المنطقة.
رسالة جرادة إلى المقاتلين
كما يتضمن الفيديو كلمات ألقاها جرادة أمام جنود الكتيبة قبل العملية. وقال جرادة: «بعد سنوات من الإعداد والتجهيز، ستأتي كل معركة بمفاجآت أكبر وزيادة في عنف الهجمات عن سابقتها»، وخاطب مقاتليه قائلاً: «النصر قريب جدًا، وبإذن الله سنلج من أبوابهم بأيديكم التي تطلق النار وقواتنا الهجومية». كما هدد جرادة القوات الإسرائيلية بكثافة نيران غير مسبوقة، مضيفًا: «ستكون النيران أضعاف ما شهدتموه في التدريب؛ سيكون طوفان النار الذي ستمطره كتائب القسام على العدو عنيفًا للغاية». ورافقت هذه الكلمات مشاهد لرشقات صاروخية كثيفة باتجاه المدن الإسرائيلية.
مع القادة الشهداء
ولفت الفيديو الانتباه إلى لقطات لجرادة برفقة كبار قادة كتائب القسام الذين قُتلوا في عمليات اغتيال سابقة أو في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي. ومن بين هؤلاء رئيس الأركان السابق عز الدين الحداد، والقائد البارز رائد سعد، والمهندس البارز جمال الزبيدة، والقائد أيمن صيام، وقائد كتيبة الشجاعية وسام فرحات، والقائد باسم عيسى، إلى جانب قادة ميدانيين آخرين.
بداية طوفان الأقصى
وفي تسجيل صوتي بُث فجر يوم السبت 7 أكتوبر 2023، أعلن رئيس أركان كتائب القسام محمد الضيف: «بضربة أولى استهدفت المواقع العسكرية للعدو ومطاراته وتحصيناته، نعلن بدء عملية طوفان الأقصى». وزعم الضيف أن هذه الضربة الأولى تضمنت أكثر من 5 آلاف صاروخ وقذيفة خلال أول 20 دقيقة.
وأشار محللون عسكريون إلى أن الهجوم الصاروخي لم يكن عملاً مستقلاً، بل كان ركيزة أساسية في الخطة العسكرية الشاملة. وزُعم أن الهجوم حقق أهدافًا تكتيكية متنوعة، منها اختراق القبة الحديدية، وخلق درع ناري، وتعطيل أنظمة المراقبة والقوات الجوية، وإثارة الفوضى والبلبلة. وبحسب حماس، أدت الرشقات الصاروخية إلى مقتل نحو 20 إسرائيليًا، بينهم جنود، وإصابة عشرات آخرين.