فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، ليتولى الرئاسة لولاية رابعة، فيما رفض منافسه اليميني السيناتور فلافيو بولسونارو الاعتراف بالهزيمة.
وبحسب بيانات المحكمة الانتخابية العليا، حصل لولا بعد فرز جميع الأصوات تقريبا على نحو 51.8% من الأصوات الصحيحة (64.3 مليون صوت)، مقابل 48.2% (59.8 مليون صوت) لبولسونارو، نجل الرئيس الأسبق جايير بولسونارو، بفارق يقارب 4.4 ملايين صوت.
وكان بولسونارو قد تصدر الجولة الأولى في 4 أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 47% مقابل 45% للولا، ليصبح لولا أول مرشح منذ عودة الديمقراطية إلى البرازيل يفوز بالرئاسة بعد حلوله ثانيا في الجولة الأولى.
موقف داعم لفلسطين
ويُعرف لولا بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية وانتقاداته الحادة للحرب الإسرائيلية على غزة، إذ قال في تصريحات سابقة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يرتكب إبادة جماعية بحق النساء والأطفال"، مضيفا: "هذه حقيقة تاريخية".
وفي فبراير/شباط 2024 أعلنت إسرائيل لولا "شخصا غير مرغوب فيه" بعد أن شبّه الحرب على غزة بالمحرقة النازية، كما أعلنت البرازيل في يوليو/تموز 2025 عزمها الانضمام إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
"لا نقبل أن نكون حديقة خلفية لأحد"
وفي كلمة أمام أنصاره في ساو باولو، قال لولا إن نتيجة الانتخابات تُظهر أن البرازيل "لا تقبل أن تكون حديقة خلفية لأحد"، مضيفا: "بمجرد أن نفوز بالانتخابات لا يعود لدينا خصوم، عليّ أن أحكم من أجل 215 مليون برازيلي".
وتعهد لولا، الذي يبلغ 81 عاما في 27 أكتوبر/تشرين الأول، بأن يقدم "أفضل ولاية رئاسية في تاريخ البلاد"، مؤكدا أنه لن يسعى إلى ولاية أخرى، ثم توجه إلى جادة باوليستا في ساو باولو حيث احتشد الآلاف من أنصاره للاحتفال.
بولسونارو يطالب بإلغاء الانتخابات
في المقابل، قال فلافيو بولسونارو إنه "من المستحيل الاعتراف بنتيجة الانتخابات" في ظل ما جرى، معلنا أنه سيطلب من القضاء إلغاءها، واحتج على قرار قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين، المحامي السابق للولا، تمديد التصويت ساعتين في مراكز الاقتراع التي لم تكن قد أغلقت أبوابها.

ويرى خبراء في القانون الانتخابي أن فرص إلغاء الانتخابات ضئيلة، فيما أقر قضاة في المحكمة الانتخابية العليا والمحكمة العليا بوجود إخفاقات، لكنهم استبعدوا إلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وتلقى لولا التهاني من عدد من قادة العالم، بينهم رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، على أن تبدأ ولايته الجديدة في 5 يناير/كانون الثاني 2027.