يشكل التكامل الاقتصادي الأفريقي وأهداف التنمية المحور الرئيسي لمنتدى العلمين الأفريقي، الذي بدأ في مدينة العلمين الجديدة شمالي مصر. ويشارك في المنتدى، الذي افتُتح الجمعة ويستمر ثلاثة أيام، 1,500 مسؤول وممثل عن قطاع الأعمال ومستثمر وممثل عن مؤسسات مالية من دول أفريقية.
يتضمن برنامج المنتدى ثلاثة مؤتمرات رفيعة المستوى مخصصة للتنمية الاقتصادية والتكامل القاري. وتهدف هذه الاجتماعات إلى تحويل أولويات التنمية إلى استثمارات ومشروعات قابلة للتنفيذ، وزيادة التجارة داخل القارة.
فرص وتحديات هيكلية في أفريقيا
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال الجلسة الافتتاحية، إن أفريقيا تتمتع بفرص مهمة لتجاوز التحديات التي تواجهها في مجالي التحول الاقتصادي والتنمية. وأوضح مدبولي أن القارة تمتلك إمكانات قوية بفضل مواردها الطبيعية الواسعة وسوقها الكبيرة وامتلاكها واحدة من أصغر شرائح السكان سناً في العالم.

وعدّ مدبولي التصنيع والطاقة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات والاقتصاد الرقمي من بين أبرز مجالات الفرص في أفريقيا. لكنه أشار إلى أن القارة تواجه في الوقت نفسه تحديات تشمل الوصول إلى التمويل وتطوير البنية التحتية وارتفاع تكلفة رأس المال وتعزيز الروابط بين الأسواق.
وقال مدبولي إن إزالة العقبات أمام التجارة والاستثمارات داخل أفريقيا أمر ضروري، مشيراً إلى أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية تعيد تشكيل سلاسل التوريد ومراكز الإنتاج والتجارة والاستثمار. وأضاف أن هذه التحولات تتطلب النظر إلى أفريقيا ليس فقط باعتبارها قارة تواجه تحديات تنموية، بل باعتبارها منطقة قادرة على أن تصبح جزءاً فاعلاً من الاقتصاد العالمي الجديد.
فجوة التجارة والاستثمار
أعلن وزير التخطيط المصري أحمد رستوم أن حجم الاقتصاد الأفريقي يبلغ نحو 3.6 تريليون دولار. وقال رستوم إن حصة أفريقيا من التجارة العالمية لا تزال عند نحو 1.5 في المئة، رغم أن نحو خُمس سكان العالم يعيشون في القارة.
وأوضح رستوم أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أفريقيا لا تزال محدودة مقارنة بإمكانات القارة، مشيراً إلى أن جدول أعمال المنتدى يشمل، إلى جانب التجارة، الأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية والتمويل والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية.

اجتماعات أفريقية في العلمين الجديدة
تُعقد السبت في مدينة العلمين الجديدة قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (AUDA-NEPAD). ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع، الذي سيرأسه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عدد كبير من قادة الدول الأفريقية ومسؤوليها.
كما يُعقد الاجتماع التنسيقي النصف سنوي الثامن للاتحاد الأفريقي الأحد. وتأتي هذه الاجتماعات في إطار جهود مصر لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي وجذب الاستثمارات وتوفير التمويل لمشروعات التنمية في أنحاء القارة.
وأقر الاتحاد الأفريقي عقد منتدى العلمين الأفريقي في مدينة العلمين الجديدة مرة كل عامين خلال قمته التي عُقدت في فبراير 2026. وينظم المنتدى بشكل مشترك كل من مصر وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي (Afreximbank) ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (AUDA-NEPAD).