تُظهر مقاطع مصورة جديدة مستوطنين إسرائيليين، بينهم أطفال، وهم يجمعون ثمار الزيتون ويعبئونها في أكياس داخل حقول يملكها فلسطينيون في قرية بورين جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بينما يقف أصحاب الأرض بعيدا يراقبون المشهد.
ويشكو مزارع فلسطيني في أحد المقاطع من ضياع تعب عام كامل، قائلا إن موسم الزيتون بدأ لكنهم لا يستطيعون الوصول إلى أرضهم منذ نحو أسبوعين، في حين يأتي المستوطنون ويقطفون الثمار، ويضيف أن الزيتون فسد دون أن يتمكنوا حتى من الاقتراب منه.
بورين في قلب الاستهداف
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" قد أفادت في 3 أكتوبر بأن مستوطنين هاجموا مزارعين في بورين واستولوا على ثمار الزيتون ومعدات القطف تحت حماية الجيش الإسرائيلي، فيما قال الهلال الأحمر إنه عالج ثلاثة أشخاص من استنشاق الغاز المسيل للدموع بعد وصول القوات إلى المكان.
وتقع بورين بين مستوطنتي يتسهار وبراخا جنوب نابلس، وتعد من أكثر القرى تعرضا لاعتداءات المستوطنين خلال مواسم قطف الزيتون، إذ تقع كثير من حقولها على مقربة من المستوطنات.

مشاهد أخرى من حقول الضفة
ويظهر مقطع آخر رجلا ملثما يجمع الزيتون تحت إحدى الأشجار، قبل أن يتوجه شخص إلى سيارة متوقفة على جانب الطريق، وقد صُوّر المشهد من داخل سيارة مارة.
وفي مقطع ثالث صُوّر بكاميرا محمولة على الجسد، يظهر عدد من المستوطنين جالسين على جدران حجرية في حقل زيتون، وسط توتر مع أشخاص يصورونهم بهواتفهم.
أرقام موسم القطف
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 136 اعتداء مرتبطا بموسم قطف الزيتون منذ مطلع أكتوبر، شملت الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار وسرقة الثمار ومعدات القطاف، فيما قالت وزارة الزراعة الفلسطينية إن المستوطنين سرقوا 8612 كيلوغراما من الزيتون وألحقوا أضرارا بـ2667 شجرة زيتون بين 8 و15 أكتوبر وحده.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، نقلا عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إن أكثر من 200 اعتداء سُجل خلال الموسم الحالي مقابل 185 في موسم 2025 كله، أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة أكثر من 120 وتضرر أكثر من 2500 شجرة زيتون وشتلة، ووقع نحو 80 في المئة منها خلال الأسبوعين الأخيرين.
ورصدت منظمة "يش دين" الإسرائيلية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 170 اعتداء منذ 27 سبتمبر، مشيرة إلى أن مستوطنين باتوا يقطفون الزيتون من حقول الفلسطينيين بأنفسهم، وبحسب قناة الجزيرة، أجاز الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور للمستوطنين أخذ محصول الزيتون، زاعما أن القطف "يثبت ملكية اليهود للأرض".