عقد مجلس الدفاع الوطني المصري اجتماعا الأحد برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، وأكد في بيان للرئاسة أن مصر ستقدم للمملكة العربية السعودية كل أشكال الدعم اللازم والممكن للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، معتبرا أن أمن المملكة مرتبط ارتباطا وثيقا بأمن مصر والأمن العربي.
وأشار البيان إلى "الاعتداءات المتصاعدة غير المقبولة" على المملكة، داعيا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية، وحضر الاجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ورئيس مجلس النواب هشام بدوي ووزير الدفاع الفريق أشرف زاهر وقادة أجهزة الاستخبارات.
بكري: الموافقة على إرسال القوات
ولم يتطرق البيان الرسمي إلى إرسال قوات، غير أن النائب والإعلامي مصطفى بكري قال إن المجلس انتهى من اجتماعه ووافق على إرسال الوحدات العسكرية والمهمة المحددة لها، واصفا إياها بأنها مهمة دفاعية، وقال إن مصر لم تتخل يوما عن دورها في حماية الأمن القومي العربي، وإن السعودية جزء من الأمن القومي المصري وأي تهديد لها تهديد لمصر.
وأوضح بكري في مقابلة تلفزيونية أن وجود القوات المصرية في السعودية يأتي بطلب من القيادة السعودية ودعما لأمن المملكة والدفاع عنها.
جلسة طارئة للبرلمان
وعقد مجلس النواب جلسة طارئة في الواحدة ظهر الأحد لبحث تفويض الرئيس، إذ تنص المادة 152 من الدستور على أن إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود يتطلب أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب في جلسة سرية، غير أن المجلس رفع جلسته الأحد دون الإعلان عن نتيجة، على أن تُستأنف الاثنين في الواحدة ظهرا، وقالت النائبة مها عبد الناصر إن الجلسة مُددت ليتمكن جميع النواب من إلقاء كلماتهم، علما بأن الموافقة، إن صدرت، لا تعني تلقائيا إرسال القوات.

وكان السيسي قد أكد السبت خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية أن مصر لن تتحرك إلا بطلب من الرياض، وأنها لا تسعى إلى القتال أو مهاجمة أحد، بل إلى الدفاع عن السعودية فقط.
تحذير حوثي
وفي المقابل، بعث يحيى الراعي، رئيس البرلمان الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء وغير المعترف به دوليا، رسالة إلى هشام بدوي السبت، قال فيها إن الحوثيين يرفضون رفضا قاطعا "جر مصر" إلى الصراع، محذرا من أن ذلك سيشكل "خطرا جسيما على أمنها القومي"، بحسب ما نقلته قناة المسيرة.
هجمات على المطارات السعودية
وقال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي إن الحوثيين شنوا 20 هجوما على مطار الملك خالد الدولي في الرياض منذ مطلع أكتوبر، وأسفرت الهجمات على المطارات السعودية عن مقتل 19 شخصا وإصابة 364، وكان أعنفها في 10 أكتوبر بالرياض حيث قتل 13 شخصا بينهم مضيفة طيران مصرية، فيما أعلن التحالف صباح الأحد اعتراض صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت في 7 أغسطس اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تعتبر أي اعتداء على أحد أعضائها اعتداء على الجميع، وفعّلتها الرياض في 5 أكتوبر، ومصر ليست عضوا فيها، لكن وزير الخارجية بدر عبد العاطي قال إن الانضمام إليها "قيد الدراسة الجادة"، كما انضمت القاهرة في 13 أغسطس إلى تحالف بحري تقوده السعودية.