نُقل رياض سلامة، الذي شغل منصب حاكم مصرف لبنان لمدة 30 عاماً، من المستشفى إلى سجن رومية قرب العاصمة بيروت، على خلفية محاكمته بتهم فساد واختلاس.
أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن النائب العام التمييزي أحمد رمي الحاج أمر بنقل سلامة من مستشفى بحنس إلى السجن ووضعه قيد التوقيف. وأكد مسؤولون أن الحالة الصحية لسلامة ستُراقب، وستُتخذ الإجراءات القانونية والطبية عند الحاجة.
سير المحاكمة والمشكلة الصحية
كان من المقرر أن يمثل سلامة أمام المحكمة يوم الخميس بتهم اختلاس تتجاوز 260 مليون دولار وإثراء غير مشروع وغسل أموال، بناءً على شكوى تقدم بها حاكم مصرف لبنان الحالي كريم سعيد في 8 يناير/كانون الثاني. لكن الجلسة أُرجئت بعد أن أصيب بوعكة صحية في طريقه إلى المحكمة.
بعد تأجيل الجلسة، أصدرت النيابة العامة مذكرة توقيف بحق سلامة واعتبرته فاراً من العدالة، بعد أن تبين أنه لم يذهب إلى طوارئ المستشفى ولم يُعثر عليه في أي من عناوينه الثلاثة المسجلة. وبعد تحديد مكانه في مستشفى خارج بيروت، نُقل إلى السجن بعد احتجازه تحت حراسة أمنية.
مسيرة طويلة واتهامات متواصلة
تولى رياض سلامة منصب حاكم مصرف لبنان من عام 1993 حتى يوليو/تموز 2023. ويواجه اتهامات عديدة خلال فترة ولايته، منها جمع ثروة بطرق غير قانونية والاختلاس والتهرب الضريبي. ولا تزال التحقيقات جارية بحقه في لبنان وخارجه.
كان سلامة قد أوقف في سبتمبر/أيلول 2024 بتهمتي "اختلاس المال العام" و"التزوير"، ثم أُفرج عنه في العام التالي بكفالة تجاوزت 14 مليون دولار. ومنذ ذلك الحين لم يحضر إلى قاعة المحكمة. وفي الشهر الماضي، أُجري استجواب أولي في منزله بعد تدهور حالته الصحية.
وينفي سلامة (76 عاماً) جميع التهم الموجهة إليه، ويقول إنه يُستخدم "كبش فداء" لإلقاء مسؤولية الانهيار الاقتصادي المستمر منذ عام 2019 عليه.