حذر مسؤول من أن قرارات الحرب والسلام في العراق خرجت عن سيطرة الحكومة الفيدرالية وأصبحت بيد الجماعات المسلحة. وقال نائب رئيس البرلمان العراقي فرهاد أتروشي في تصريح لـ"كردستان24": "قرار الحرب في العراق ليس بيد الحكومة بنسبة 100%، بل بيد الجماعات المسلحة".
وأشار أتروشي إلى أن هجمات الطائرات المسيرة على إقليم كردستان ستستمر إذا لم تخضع هذه الجماعات لسلطة الدولة. وقال: "إذا استمر الوضع على هذا النحو، فنعم، ستتواصل الهجمات لأن الجماعات المسلحة كثيرة وغير خاضعة للرقابة وتواصل أنشطتها".
وشدد المسؤول العراقي على أن الجماعات المسلحة تشن هجمات على دول أخرى دون موافقة الدولة. وأكد أتروشي أنه لا يمكن شن حرب على دولة أخرى دون موافقة البرلمان.
وقال أتروشي إن البلاد لا تزال في موقف غامض وسط التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن العراق أصبح أحد أكبر ضحايا عدم الاستقرار الإقليمي. وحذر من أن الوضع سيزداد سوءاً إذا لم يعمل العراقيون معاً.
وأكد أتروشي أن السلاح خارج سيطرة الحكومة والفساد يدفعان البلاد إلى طريق خطير، قائلاً: "تستخدم الجماعات المسلحة السلاح لحماية فسادها. بينما قوة أي بلد تأتي من حصر السلاح بيد الدولة والقضاء على الفساد".
ودعا حكومة إقليم كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى دعم جهود الحكومة الفيدرالية لإخضاع السلاح لسلطة الدولة.
وأوضح أتروشي أن حملة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لمكافحة الفساد تلقت دعماً من الأحزاب السياسية والإطار التنسيقي والولايات المتحدة ودول أوروبية، مشيراً إلى أن العملية صعبة وأن رئيس الوزراء يتلقى تهديدات. وقال: "أعلن علي الزيدي استعداده للتضحية بحياته في مكافحة الفساد".
ورداً على سؤال حول قائمة النواب المتهمين بالفساد، قال أتروشي إنه لم يشاهد الوثيقة، وإنما اطلع عليها رئيس البرلمان محمود المشهداني فقط. وأضاف أن رئيس البرلمان أخبرهم أن القائمة تضم أسماء 19 نائباً، 5 منهم من الدورات السابقة و15 من الدورة التشريعية السادسة الحالية. وأشار إلى أن القضاء العراقي طالب برفع الحصانة عن أكثر من 30 شخصاً متهماً بالفساد.
وأضاف أن بعض الجماعات المسلحة على خلاف مع رجل الدين الشيعي المؤثر مقتدى الصدر، الذي يقدم دعماً قوياً لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.
وأشار أتروشي إلى أن الاقتصاد العراقي هش ويتأثر سلباً بعدم الاستقرار الإقليمي، مضيفاً أن تراجع الإيرادات الحكومية يمثل أحد أكبر التحديات أمام الحكومة، وقد يتحول إلى أزمة كبيرة إذا لم تتم معالجته.
وفيما يتعلق بأزمة الوقود في إقليم كردستان، كشف أنه طلب من وزير النفط العراقي تخصيص 3 ملايين لتر من البنزين يومياً للإقليم وزيادة حصة النفط الحالية البالغة 50 ألف برميل، وأنه قدم الاقتراح رسمياً إلى رئيس الوزراء علي الزيدي.
وتطرق أتروشي إلى زيارة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي إلى أربيل، وقال إن لقاءات الحلبوسي مع الرئيس مسعود بارزاني ورئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني كانت مهمة. وأوضح أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى إعادة ترتيب علاقاته السياسية في بغداد، بينما يهدف الحلبوسي إلى تطبيع العلاقات مع الحزب.
وأضاف أتروشي أن إقليم كردستان يحول 120 مليار دينار عراقي من الإيرادات الداخلية إلى بغداد شهرياً، وأن الجهود مستمرة لتخفيض هذا المبلغ، لكن التوصل إلى اتفاق لن يكون سهلاً.