قُتل 5 أشخاص، بينهم طفل، وأصيب عدد كبير آخر في قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان السودانية صباح الجمعة.
أعلنت شبكة أطباء السودان أن القصف استهدف منشآت مدنية وأحياء في الأجزاء الجنوبية والغربية من المدينة. كما حملت الشبكة جناح الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، مسؤولية الهجوم.
واعتبرت شبكة أطباء السودان أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تمثل انتهاكًا واضحًا للمعايير الدولية.
الحصار والاشتباكات في الدلنج
تُعد الدلنج ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، وهي منطقة صراع تحيط بها أجزاء من جبال النوبة الخاضعة لسيطرة جناح الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة الحلو.
وظلت المدينة لنحو عامين تحت حصار قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال. وأعلن الجيش السوداني إعادة فتح الطريق المؤدي إلى الدلنج بعد العملية التي نفذها في 26 يناير.
وعقب رفع الحصار، استمرت الاشتباكات في المدينة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، إلى جانب استمرار القصف المدفعي وهجمات الطائرات المسيّرة.
التحالف في جنوب كردفان
وقّع جناح الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بقيادة الحلو، في فبراير 2025 بالعاصمة الكينية نيروبي إعلانًا مع قوات الدعم السريع وجماعات سياسية ومسلحة أخرى، ينص على إقامة حكومة موازية في السودان.
وأعلن التحالف في يوليو 2025 تشكيل مجلس رئاسي برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو لإدارة الحكومة الموازية. كما عُيّن الحلو نائبًا لرئيس المجلس.
وتصاعدت الاشتباكات في جنوب كردفان خلال الأشهر الأخيرة، وأصبحت المنطقة إحدى الجبهات الرئيسية للحرب في السودان. واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، عقب خلافات بشأن المرحلة الانتقالية ونزاع حول دمج القوات شبه العسكرية في الجيش، ثم امتدت إلى مناطق واسعة من البلاد.