قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن استقرار الخليج لا يمكن اعتباره مضموناً تلقائياً، مشيراً إلى أن عدم الاستقرار الناجم عن الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران يجب ألا يتحول إلى واقع دائم. وأدلى الأنصاري بهذه التصريحات خلال منتدى الهيلي الثالث المنعقد في أبوظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة.
دعوة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية لحل دائم
وقال الأنصاري إن على دول الخليج التحرك للحفاظ على المنطقة باعتبارها مساحة مستقرة من جديد. ووصف تحول الوضع الراهن من أزمة مؤقتة إلى حالة دائمة بأنه أحد أكبر المخاطر.
وأوضح الأنصاري أن جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران والاتفاقات التي قد تُبرم بعدها قد تؤدي إلى تجميد الصراع فحسب، ما لم تُبنَ علاقات ترابط اقتصادي. ودعا إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين دول المنطقة.
وأشار المتحدث القطري إلى أن اقتصادات الخليج لا تزال منفصلة إلى حد كبير عن بعضها، حتى بين الحلفاء والشركاء الاستراتيجيين، داعياً إلى زيادة الترابط الاقتصادي داخل الخليج وفي المنطقة الأوسع.
تحذير بشأن هرمز وباب المندب
قال الأنصاري إن الاضطراب الحالي في مضيق هرمز لا يمكن التعامل معه باعتباره مسألة اقتصادية فحسب، واصفاً التطور بأنه مشكلة أوسع نطاقاً من حيث الأمن الدولي والاقتصاد العالمي.
وذكر الأنصاري أن الممر المائي الاستراتيجي لم يُغلق حتى خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي. وقال إن الاضطراب في مضيق هرمز كسر المحظور المرتبط باستخدام الممرات المائية الدولية الكبرى سلاحاً.
وحذر الأنصاري من أن تطبيع هذا النهج قد يؤدي إلى اضطرابات مماثلة في المضائق والممرات المائية الأخرى حول العالم، مشيراً إلى ظهور وضع مماثل في باب المندب. وقال المتحدث القطري إن اضطرابات الممرات المائية الدولية قد تتكرر في مناطق أخرى.
خطوات دول الخليج خلال الأزمة
وقال الأنصاري إن دول الخليج أظهرت قدرة على الصمود خلال الأزمة، مشيراً إلى إحباط أكثر من 90% من الهجمات. وأضاف أن الدول تجنبت اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد، وأن أياً من دول الخليج لم تلجأ إلى احتياطياتها.
وأوضح الأنصاري أن الحكومات اتخذت إجراءات لضمان استمرار إمدادات الطاقة والسلع الأخرى إلى الأسواق الدولية، ودعا دول الخليج إلى تعزيز رسائلها الدولية و«التحدث بصوت واحد».
موضوع منتدى الهيلي
يُعقد منتدى الهيلي الثالث في أبوظبي تحت شعار «الخليج عند مفترق طرق: الصراع والتداعيات وتصحيح المسار». وينظم المنتدى بشكل مشترك مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية.