زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الوحدات العسكرية في جنوب لبنان، وأعطى رسالة واضحة بأن العمليات في المنطقة ستستمر. وقال زامير في كلمة أمام الجنود: "الحرب لم تنته بعد"، وأكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من أي منطقة سيطر عليها حتى ضمان الأمن طويل الأمد.
وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، أجرى زامير جولة ميدانية برفقة قائد القيادة الشمالية اللواء رافي ميلو وقائد الفرقة 91 العميد يوفال غاز. وضمن الزيارة، التقى بقادة وجنود لواء "كفير" (900) الذي بدأ الأسبوع الماضي أولى مناوراته البرية في لبنان بعد خدمة طويلة في غزة.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: "سيطرنا على مناطق في لبنان ونواصل تطهيرها من البنية التحتية الإرهابية". وأضاف زامير: "سنوسع نطاق عملياتنا لتشمل مناطق إضافية إذا لزم الأمر. نتحرك وفق مفهوم أمني واضح يقوم على التمركز في مناطق دفاع متقدمة في عمق أراضي العدو على جميع الجبهات التي تشكل تهديداً مباشراً".
تناقض صريح مع بنود الاتفاق
تتعارض تصريحات زامير هذه بشكل مباشر مع بنود اتفاق "الصيغة الإطارية" الموقع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو بوساطة أمريكية. وكان الاتفاق ينص على انسحاب إسرائيل التدريجي من مناطق جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني فيها. وفي إطار الاتفاق، بدأ الجيش اللبناني في 21 يوليو الانتشار في بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية للمرحلة الأولى.
لكن الجيش الإسرائيلي واصل يوم الأربعاء أيضاً خروقاته وعمليات التفجير والتدمير في نقاط مختلفة من جنوب لبنان. ولا تزال إسرائيل تحتفظ بوجودها في جنوب لبنان، في مناطق تسيطر عليها منذ عقود، بالإضافة إلى أراضٍ توغلت فيها لأكثر من 10 كيلومترات خلال حرب 2023-2024 والعمليات الأخيرة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، قُتل 4332 شخصاً وأصيب 12236 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس. ولم يصدر عن الجانب اللبناني أي تعليق رسمي بعد على تصريحات زامير.