قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل تواجه «سنوات صعبة ومليئة بالتحديات على الساحة الدبلوماسية»، مضيفا: «نحن تحت هجوم دبلوماسي، وفي رأيي سيستمر ذلك في السنوات المقبلة». وجاءت تصريحاته في مقابلة مع أريئيل كهانا، مدير تحرير النسخة العبرية لوكالة JNS، نُشرت الأربعاء ضمن بودكاست «Good for the Jews».
وأوضح ساعر أن هذا الهجوم تغذيه بالدرجة الأولى حكومات يسارية تدعم قواعدها الانتخابية القضية الفلسطينية بقوة، وضرب مثلا ببريطانيا التي أعلنت الشهر الماضي حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وانضمت إلى 11 دولة أخرى أعلنت أنها ستفرض أو تدرس فرض عقوبات على بضائع المستوطنات.
«من في السلطة يؤثر»

وقال ساعر إنه تحدث في بريطانيا مع زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك وزعيم حزب «ريفورم يو كيه» نايجل فاراج، ونقل عن فاراج قوله: «إذا وصلنا إلى السلطة فسنلغي ما فعلته حكومة العمال». وأضاف أن تصريحات مماثلة صدرت في أماكن أخرى من العالم، بينها أستراليا، وأن «من في السلطة وما تطلبه قاعدته السياسية له تأثير».
وأقر ساعر بأن صورة إسرائيل تضررت لدى الرأي العام «في معظم الدول»، معتبرا أنها «مسألة عميقة يجب أن نتعامل معها». كما حذر من أن عنف المتطرفين في الضفة الغربية يكلف إسرائيل «ثمنا هائلا» لدى أقرب أصدقائها، بمن فيهم اليمين الأمريكي، متسائلا كيف يمكن أن تنتهي حادثة شارك فيها 100 من مثيري الشغب باعتقال شخصين فقط.
«معركة خاسرة» في إيرلندا

وأشار ساعر إلى دول وسط وشرق أوروبا باعتبارها مصدر دعم مهما في مواجهة مساعي فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي، لكنه وصف الوضع في بعض الدول الأوروبية مثل إيرلندا بأنه «معركة خاسرة»، قائلا: «لهذا قررت إغلاق السفارة في دبلن، فلم أرَ أي اتجاه للتغيير حتى لو تغيرت الحكومة». وكان ساعر قد أمر بإغلاق السفارة في ديسمبر 2024 متهما الحكومة الإيرلندية بانتهاج «سياسة متطرفة معادية لإسرائيل».
وتوقع أن تكون حكومة لأحزاب اليمين في إسبانيا، التي يُنتظر أن تشهد انتخابات قريبا، «حكومة يمكن التحدث معها»، معتبرا أن عام 2027 سيكون «عاما سياسيا مثيرا» في أوروبا مع الانتخابات المرتقبة في بولندا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.
وتأتي تصريحات ساعر في ظل توتر متصاعد مع لندن، إذ أعلنت إسرائيل الخميس أن القنصلية البريطانية العامة في القدس توقفت عن العمل كقنصلية وأن 20 دبلوماسيا سيغادرون البلاد، فيما أعلنت بريطانيا أن المبنى سيعمل باسم «بعثة المملكة المتحدة في القدس».