شهدت بلدة قبلاّن الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة تدخلاً استخدمت خلاله القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية أثناء مداهمتها للبلدة. وتأثر بالغاز عدد كبير من الأشخاص الموجودين في الشوارع ومحيط المدارس، بينهم طلاب، في البلدة القريبة من مدينة نابلس.
وأدى الغاز المستخدم بعد دخول المركبات العسكرية الإسرائيلية إلى البلدة إلى إصابة السكان بالاختناق وصعوبة التنفس. ووقع الحادث يوم الاثنين.
الهلال الأحمر الفلسطيني يعلن منع وصول سيارات الإسعاف
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تلقيها بلاغاً عن وجود شاب مصاب في قبلاّن. وقالت الجمعية إن القوات الإسرائيلية منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى الشاب، وإنها نسقت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسماح لسيارات الإسعاف بدخول المنطقة.
ولم يصدر توضيح بشأن طبيعة إصابة الشاب أو مدى خطورة حالته الصحية.
بلاغ عن هجوم بالسكين قبل المداهمة
أعلن الجيش الإسرائيلي تلقيه بلاغاً عن محاولة تنفيذ هجوم بالسكين في محيط قرية أوسارين القريبة من قبلاّن. وجاءت مداهمة قبلاّن بعد هذا الإعلان بوقت قصير.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية «كان» أن أحد سكان مستوطنة معوز يهودا غير القانونية، الواقعة قرب أوسارين، أصيب في هجوم بالسكين صباح الاثنين. وزعم الجيش الإسرائيلي أن شخصاً يحمل سكيناً طعن أحد سكان المستوطنة ثم فرّ، وأن عدداً كبيراً من الجنود أُرسلوا إلى المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق إن الشخص الذي يُزعم أنه نفذ الهجوم قُتل خلال ملاحقته. واستُخدمت هذه الرواية مبرراً لما جرى خلال مداهمة قبلاّن.
هدم ثلاثة منازل تابعة لعائلة أبو ميالة في القدس الشرقية
هدمت السلطات الإسرائيلية في بلدة بيت حنينا الواقعة شمالي القدس الشرقية المحتلة مباني تابعة لثلاثة منازل فلسطينية. وبررت السلطات الإسرائيلية الإجراء بالقول إن المباني شُيدت من دون تراخيص.
وأعلنت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية أن الجرافات الإسرائيلية هدمت ثلاثة منازل تابعة لعائلة أبو ميالة، كانت قائمة منذ 20 عاماً. وقالت المحافظة إن 21 فرداً من أفراد العائلة أصبحوا بلا مأوى بعد الهدم، وإن المباني تحولت إلى أنقاض.
ووفقاً لبيان المحافظة، وصلت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة صباحاً برفقة جرافات، ولم تسمح للعائلة بإخراج ممتلكاتها قبل الهدم. ووصفت المحافظة هذه الممارسات بأنها جزء من سياسات تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية، وتعرّض العائلات لخطر التهجير من خلال هدم المنازل وفرض القيود.
جدل التراخيص والاستيطان في القدس الشرقية
تقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن السلطات الإسرائيلية تقيّد تراخيص البناء الممنوحة للفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، وتواصل عمليات هدم المنازل. وتدفع هذه المنظمات بأن الحكومات الإسرائيلية منحت عشرات آلاف تراخيص البناء لإقامة وحدات استيطانية غير قانونية على أراضٍ في المدينة.
ويرى الفلسطينيون أن القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يهدفون إلى إقامتها مستقبلاً. وتعتبر إسرائيل القدس الشرقية والغربية عاصمتها، إلا أن هذا الموقف لا يحظى باعتراف دولي.
وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة من حين إلى آخر هجمات مسلحة وهجمات بالسكين وعمليات دهس بالمركبات. ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة عام 2023، قُتل أكثر من ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 12 ألفاً واعتُقل نحو 24 ألفاً خلال عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وهجمات المستوطنين، وفق ما يرد.