أصدرت تركيا و11 دولة أخرى بياناً مشتركاً أدانت فيه بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في شمال غربي سوريا.
وجاء البيان المشترك الصادر في 21 أغسطس/آب عن وزراء خارجية تركيا والجزائر وإندونيسيا والأردن وفلسطين وقطر ولبنان وماليزيا وموريتانيا وباكستان والصومال والسعودية، في ظل تصاعد التوتر عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.
وأكد الوزراء أن الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، محذرين من أن استمرار التصعيد العسكري من شأنه أن يهدد أمن واستقرار سوريا والمنطقة بأكملها.
«تصعيد بالغ الخطورة»
وصف وزراء خارجية الدول الـ12 الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور بأنها «تصعيد بالغ الخطورة».
وشددوا على أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية لا يهدد أمن سوريا واستقرارها فحسب، بل يشكل أيضاً خطراً على الأمن والسلام الإقليميين.
كما طالب الوزراء إسرائيل بالالتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.
دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم
ودعت الدول الـ12 المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.
كما دعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات ملموسة لوقف الانتهاكات.
وطالب البيان كذلك بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها.
ثماني غارات استهدفت قاعدة أبو الظهور
وكانت طائرات حربية إسرائيلية قد استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في شمال غربي سوريا في 18 أغسطس/آب.
وبحسب التقارير، تعرضت القاعدة لـثماني غارات جوية منفصلة، ما أدى إلى أضرار في المدرج ومناطق التخزين، دون الإعلان عن سقوط ضحايا.
وأثار الهجوم رد فعل سريعاً من تركيا التي أدانت الغارات واعتبرتها انتهاكاً جديداً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
كما دعت أنقرة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية وحزماً تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا.
واشنطن تنتقد الهجوم أيضاً
الهجوم الإسرائيلي على أبو الظهور أثار انتقادات من الجانب الأمريكي أيضاً.
ووصف السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك الغارات الإسرائيلية بأنها «تصعيد غير ضروري».
وتواصل واشنطن تحركاتها الدبلوماسية بهدف منع التوتر المتزايد بين تركيا وسوريا وإسرائيل من التحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
موقف دبلوماسي مشترك ضد الهجمات على سوريا
وكانت عدة دول، من بينها تركيا والأردن والسعودية وقطر، قد أدانت بشكل منفصل الهجوم الإسرائيلي الذي وقع في 18 أغسطس/آب، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً للسيادة السورية والقانون الدولي.
وجاء البيان الأخير ليجمع هذه المواقف ضمن تحرك دبلوماسي مشترك يضم 12 دولة.
وبهذا البيان، أعلنت تركيا والجزائر وإندونيسيا والأردن وفلسطين وقطر ولبنان وماليزيا وموريتانيا وباكستان والصومال والسعودية موقفاً موحداً يطالب بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا واحترام سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها.