يواجه الوصول إلى الخدمات الصحية في غزة صعوبات كبيرة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن الضغط على قدرة المستشفيات، ومخاطر سلامة العاملين الصحيين، والحاجة إلى الوقود والمعدات، ومشكلات الإجلاء الطبي للمرضى ذوي الحالات الحرجة.
وتتناول العبارات المنسوبة إلى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ما رواه عاملون في مجال الإغاثة وأطباء عملوا في غزة عن تأخر الأدوية، ووفاة أطفال، وعدم القدرة على مغادرة المنطقة، والاضطرار إلى الانتظار للحصول على العلاجات الطبية الأساسية. إلا أنه لا يوجد محضر رسمي موثّق أو بيان منفصل لوزارة الخارجية يوضح متى وأين أو في أي فعالية قيلت هذه العبارات.

طُرحت الاحتياجات الطبية في غزة أيضاً أمام البرلمان
تناولت المناقشات التي أُجريت في البرلمان البريطاني في 8 فبراير 2024 الاحتياجات الطبية للأطفال في غزة ومسألة الوصول إلى الأدوية والمعدات الطبية. كما أثيرت في محضر جلسة وستمنستر هول المؤرخ 24 فبراير 2026 سلامة العاملين الصحيين، ووضع المرضى الذين ينتظرون العلاج، والظروف الصعبة التي رافقت إيصال المعدات الطبية إلى المنطقة.
وتُظهر المناقشات البرلمانية أن المشكلات التي يواجهها المرضى والعاملون الصحيون في غزة كانت منذ فترة طويلة جزءاً من النقاشات الدولية. ومع ذلك، فإن التقييمات الواردة في هذه المحاضر لا تعني تأكيد العبارات المنسوبة إلى ميليباند بصورة مباشرة.

يواجه العاملون الصحيون مشكلات أمنية ونقصاً في الموارد
وفقاً لتقييمات منظمات صحية دولية، يعمل العاملون الصحيون في غزة تحت تهديدات أمنية، فيما تتقلص إمكانات العلاج في المستشفيات. وتواجه عمليات الإجلاء الطبي عوائق كبيرة، كما تواجه المستشفيات خلال الاشتباكات ضغوطاً بسبب تجاوز طاقتها الاستيعابية ونقص الوقود والأدوية وعمليات الإجلاء.
ويتقاطع هذا الوضع من الناحية الموضوعية مع القضايا الواردة في العبارات المنسوبة إلى ميليباند، ومنها تأخر الأدوية ووفاة الأطفال وصعوبة الوصول إلى العلاجات الأساسية. إلا أن النص الكامل لهذه العبارات وسياق الحديث لم يُحسما. كما لم يتأكد أن هذه العبارات تمثل إعلاناً عن سياسة جديدة للحكومة البريطانية.
وشملت النقاشات في البرلمان البريطاني أيضاً دعوات إلى إيصال المساعدات الطبية إلى غزة، وحماية العاملين الصحيين، وتمكين المرضى ذوي الحالات الخطيرة من الحصول على العلاج. ويمكن تقييم العبارات المنسوبة إلى إد ميليباند في إطار هذا الوضع الإنساني الأوسع، لكنها لا يمكن أن تُعرض على أنها قرار رسمي أو سياسة جديدة أو بيان حكومي موثّق.