دفعت الولايات المتحدة بسياسة العقوبات ضد الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط خطوة إلى الأمام. أضافت وزارة الخزانة ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات إلى قائمة العقوبات، يتقدمهم الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري، بزعم تقديمهم تمويلاً لحركة حماس.
وزعمت الوزارة في بيانها أن الكيانين المستهدفين هما 'مؤسستان خيريتان وهميتان' مرتبطتان بالإخوان المسلمين، وأنهما حولتا أموالاً كبيرة للجناح العسكري لحماس. كما ادعى البيان أن الإخوان المسلمين يواصلون عرقلة جهود الحل السلمي في غزة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: 'ستواصل إدارة ترامب ملاحقة من تصفهم بالإرهابيين ومموليهم بلا هوادة. وسيتم كشف ومعاقبة كل من يدعم حماس، سواء كانوا يعملون تحت غطاء جمعيات خيرية أو شركات أو شبكات مالية سرية، وسيحاسبون'.
وضمت قائمة العقوبات إلى جانب قيادي الإخوان المسلمين المقيم في بريطانيا محمود الإبياري، شركة 'Togah Polah Global' التي تتخذ من إندونيسيا مقراً لها. وزُعم أن الشركة، التي قيل إنها تعمل تحت اسم مستعار هو 'Seven Spikes Global'، جمعت أموالاً للجناح العسكري لحماس.
كما شملت العقوبات 'جمعية مدد فلسطين للإغاثة' في غزة. وزعمت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجمعية أسست في البداية لجمع المساعدات للمدنيين، لكن حماس حولتها لأغراض عسكرية.
كما استهدفت العقوبات شبكة للصرافة والخدمات المالية تعمل في تركيا. وزعمت واشنطن أن هذه الشبكة حولت مئات الآلاف من الدولارات لحماس.
بدورها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية في تقييمها للعقوبات إن الإخوان المسلمين وحماس يديرون منظمات واجهة تقوم بتحويل الأموال لدعم الإرهاب. وأضافت الخارجية أن جميع الأشخاص الخاضعين للعقوبات يقيمون خارج مصر ويقدمون دعماً مادياً لحماس.
وبموجب قرار العقوبات، ستجمد جميع أصول الأفراد والكيانات المدرجة في القائمة الموجودة في الولايات المتحدة أو بحوزة أمريكيين. كما سيحظر إجراء أي معاملات مالية أو تجارية مع هؤلاء الأشخاص والكيانات، وستخضع الكيانات التي يمتلكون فيها 50% أو أكثر من الأسهم لنفس القيود.
وحذرت وزارة الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من أنهم قد يواجهون عقوبات ثانوية إذا سهّلوا معاملات للمدرجين في القائمة.
وكانت إدارة ترامب قد صنفت في يناير/كانون الثاني 2026 أفرع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان 'منظمات إرهابية' وفرضت عليها عقوبات.