يشكل نفاد الوقود وزيوت المولدات في مستشفيات قطاع غزة خطراً حيوياً على المرضى والجرحى والرضع في وحدات العناية المركزة ورعاية الأطفال. ودعا الأزهر الأربعاء المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل.
ووصف الأزهر تحول المنشآت الصحية من مراكز لإنقاذ الأرواح إلى مقابر جماعية بأنه أمر مخزٍ للإنسانية. وقالت المؤسسة إن قطع مصادر الطاقة التي تزود المستشفيات بالكهرباء يمثل إعداماً جماعياً للمدنيين، واعتبرت ذلك جريمة حرب.
دعوة الأزهر إلى المجتمع الدولي
وطالبت المؤسسة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالوفاء بمسؤولياتها وضمان دخول المواد التي تحتاج إليها مستشفيات غزة إلى القطاع.
كما دعا الأزهر إلى اتخاذ خطوات عاجلة للحفاظ على عمل النظام الصحي في غزة وتمكين المستشفيات من مواصلة العمل. وأشاد العاملين الصحيين وفرق سيارات الإسعاف الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة.
الحاجة إلى أكثر من 2,500 لتر من الزيت شهرياً للمولدات
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية نفاد الزيوت المستخدمة في مولدات المستشفيات. وأفادت الوزارة بأن هناك حاجة إلى أكثر من 2,500 لتر من الزيت شهرياً لمنع تعطل المولدات المتبقية وخروجها من الخدمة.
وبحسب الوزارة، يمكن أن يؤدي نفاد مخزونات الزيت إلى تآكل ميكانيكي سريع في المولدات، ما يهدد بتوقف عمل الأقسام الصحية. كما يؤدي تشغيل المولدات لفترات طويلة إلى زيادة استهلاك الزيت والحاجة إلى الصيانة.

وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن توقف المولدات قد يؤثر في الأقسام الحيوية التي تعمل بالكهرباء، مثل غرف العمليات ووحدات العناية المركزة ووحدات رعاية الأطفال وأجهزة التنفس الاصطناعي وخدمات غسيل الكلى.
تعطل 70 بالمئة من مولدات المستشفيات
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أفادت في بيان أصدرته في 16 سبتمبر بأن 70 بالمئة من مولدات المستشفيات في غزة خرجت من الخدمة بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار.
وتستخدم مستشفيات قطاع غزة المولدات مصدراً أساسياً للكهرباء منذ انقطاع إمدادات الكهرباء في أكتوبر 2023. كما توقفت محطة الكهرباء الوحيدة في غزة في 11 من الشهر نفسه بسبب نفاد الوقود.
وأدت الأضرار الواسعة التي لحقت بخطوط الكهرباء والكابلات وشبكة التوزيع إلى صعوبة إعادة إمداد المستشفيات بالكهرباء. واضطرت المنشآت الصحية لذلك إلى تشغيل المولدات لساعات طويلة حتى تتمكن من تشغيل الأقسام الحيوية.
أزمة الكهرباء مستمرة بعد وقف إطلاق النار
ودعت وزارة الصحة الفلسطينية الجهات المعنية إلى ضمان دخول الزيوت وقطع الغيار إلى غزة، لمنع توقف المولدات المتبقية.
ولا تزال أزمة الكهرباء مستمرة بعد وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025. كما تستمر القيود المفروضة على إدخال المواد اللازمة لإعادة النظام الصحي في غزة إلى العمل.