دخلت اتفاقيتان حيز التنفيذ في إطار مكافحة الألغام ومخلفات المتفجرات التي خلّفتها عقود من الحروب في أفغانستان. وتهدف الاتفاقيتان، البالغة قيمتهما الإجمالية 4.1 ملايين دولار، إلى تطهير المناطق الملوثة في أنحاء البلاد.
وُقِّعت مذكرتا التفاهم بين الوكالة الوطنية الأفغانية لإدارة الكوارث وبرنامج الأعمال المتعلقة بالألغام التابع للمجلس الدنماركي للاجئين. وجرت مراسم التوقيع خلال لقاء جمع المدير العام للوكالة الأفغانية، الملا نور الدين ترابي، والمدير العام للبرنامج الدنماركي، ج. أوبريتي.
الأولوية للمناطق التي تهدد الحياة
بحث الطرفان توسيع التعاون وتنفيذ مشاريع إزالة الألغام، إلى جانب زيادة الوعي بمخاطر الألغام وتلبية احتياجات الضحايا. وتشمل الأعمال أيضاً تطهير المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات المتفجرات الناجمة عن الحروب.
وأعرب ترابي عن ارتياحه للتعاون مع البرنامج الدنماركي، مطالباً بتسريع أعمال التطهير في المناطق الملوثة. وقال إن التنسيق بين هيئة الكوارث الأفغانية ومديرية تنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام يجب أن يستمر بفاعلية، داعياً إلى إعطاء الأولوية للمناطق التي تشكل أكبر تهديد لحياة الناس وسلامتهم.
وقدم أوبريتي معلومات عن المشاريع الجديدة للمنظمة. وأكد ضرورة مواصلة التعاون والتنسيق للحد من المخاطر الناجمة عن الألغام ومخلفات المتفجرات التي خلّفتها الحروب.
الألغام والمتفجرات أودت بحياة 92 شخصاً العام الماضي
أفادت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان بأن البلاد تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة. وبعد عقود من الحروب، انتشرت ملايين القطع من مخلفات المتفجرات في قرى البلاد وجبالها وحقولها.
وتسببت الألغام والمتفجرات الأخرى في مقتل 92 شخصاً على الأقل وإصابة 379 آخرين في أفغانستان العام الماضي. وأعلنت بعثة الأمم المتحدة أن أكثر من ثلثي هؤلاء الضحايا كانوا من الأطفال.
ووفقاً لبيانات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، قُتل أو أُصيب أكثر من 45 ألف مدني في أفغانستان بسبب الألغام ومخلفات المتفجرات الناجمة عن الحروب منذ عام 1989.