تظاهر ناشطون في اليونان رافعين الأعلام الفلسطينية، احتجاجاً على احتمال وجود شركات صناعات دفاعية إسرائيلية في ميناء لافريو الواقع جنوب شرقي العاصمة أثينا.
وجاب المحتجون منطقة الميناء حاملين لافتات التضامن مع فلسطين، رافضين أن تحصل الشركات العسكرية الإسرائيلية على موطئ قدم في الميناء.

صفقة خصخصة الميناء
ويأتي الاحتجاج في ظل عملية خصخصة يديرها صندوق تنمية الأصول التابع للدولة اليونانية لبيع حصة الأغلبية في هيئة ميناء لافريو. وكانت شركة «أحواض بناء السفن الإسرائيلية»، المتخصصة في بناء السفن العسكرية والمدنية، من بين المجموعات المؤهلة للمنافسة على هذه الحصة.
وذكرت تقارير إعلامية في يونيو 2025 أن الشركة الإسرائيلية تقدمت بعرض للاستحواذ على 51% من الشركة المشغلة للميناء، مرفقاً بضمان مصرفي بقيمة 5 ملايين يورو، فيما نافست على الصفقة أيضاً تحالفات أخرى، من بينها تحالف يضم شركة الرحلات البحرية «إم إس سي».
تجارب عسكرية تحت الماء
وكان تحقيق نشره معهد البحر المتوسط للصحافة الاستقصائية قد كشف أن ميناء لافريو استضاف بين 16 و20 مارس 2026 تجارب ميدانية ضمن مشروع «أندرسك» الأوروبي للمراقبة تحت الماء، الممول بستة ملايين يورو من برنامج «هورايزن أوروبا».
وبحسب التحقيق، يضم التحالف المنفذ للمشروع وزارة الدفاع الإسرائيلية وشركة «رافائيل» الحكومية للصناعات العسكرية وجامعة تل أبيب، وقد أُجريت التجارب دون إبلاغ السكان المحليين وفي منطقة محمية ضمن شبكة «ناتورا 2000» البيئية.
الموانئ اليونانية في قلب الاحتجاجات
ويأتي الاحتجاج بعد إضراب لمدة 24 ساعة دعت إليه نقابة البحارة اليونانيين في موانئ عدة، بينها بيرايوس ورافينا ولافريو، تزامناً مع يوم تحرك دولي شارك فيه عمال 113 ميناء حول العالم رفضاً لنقل الشحنات العسكرية.
وتشهد اليونان منذ اندلاع الحرب على غزة احتجاجات متكررة مؤيدة للفلسطينيين، استهدف بعضها رسو سفن سياحية إسرائيلية في موانئ البلاد.