كرّم وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي ومحافظ الغربية علاء عبد المعطي خالد الشحات خليل في قريته، تقديرًا لأمانته ووعيه بعد أن سلّم كتلة حجرية إلى السلطات. وقدّم المسؤولان لخليل وزوجته شهادة تقدير ورحلة عمرة.
سلّم الاكتشاف إلى الجهات الأثرية
اكتشف خليل كتلة حجرية عليها نقوش أثناء عمله في أرض يملكها قبالة منزله بقرية بهبيت الحجارة. وأبلغ خليل وحدة التفتيش الأثري المختصة بالاكتشاف على الفور، ثم سلّم الكتلة إلى الجهات المعنية.
توجهت لجنة التفتيش الأثري إلى المنطقة وأجرت فحصًا أوليًا بعد البلاغ. كما باشرت منطقة التفتيش الأثري في بهبيت الحجارة الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة وحررت محضرًا بها.

العثور في الحفريات على تماثيل يُرجح أنها لرمسيس الثاني
بعد تشكيل لجنة وفريق عمل من الخبراء التابعين للمجلس الأعلى للآثار في مصر، بدأت أعمال إنقاذ أثرية في المنطقة. وخلال الأعمال، عُثر على رأس تمثال ضخم يُرجح أنه للملك رمسيس الثاني.
ويبلغ ارتفاع رأس التمثال نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى. كما عُثر في موقع الحفر على أجزاء متبقية من الجزء العلوي لعمود ظهر التمثال.
أما الاكتشاف الثاني، فتكوّن من الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، ويُرجح أيضًا أنه يعود إلى رمسيس الثاني. ويظهر الملك في التمثال، الذي لم يُعثر على ساقيه وقاعدته، مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم النمس.
وعُثر على رأس التمثال خلال أعمال الحفر أيضًا. وحافظ الرأس على ملامح الوجه، وهو في حالة جيدة، كما يحمل تشابهًا مع ملامح وجه التمثال الأول.

العثور على كتلة من الغرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية
اكتشفت الفرق، على بعد نحو متر واحد إلى الشمال من التمثال الثاني، كتلة من الغرانيت الوردي يبلغ طولها 1.30 متر. وتحمل الكتلة بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن ألقاب الملك رمسيس الثاني.
منح خليل رحلة عمرة
كرّم شريف فتحي وعلاء عبد المعطي خليل بحضور أسرته وأهالي قريته. وقال فتحي إن سرعة الإبلاغ عن الكتلة الحجرية أتاحت للخبراء التعامل مع الاكتشاف وفق القواعد العلمية والأثرية.

ومنح الوزير فتحي خالد الشحات خليل وزوجته شهادة تقدير ورحلة عمرة. وقال محافظ الغربية عبد المعطي إن خليل قدّم مثالًا للوعي والمسؤولية في حماية الآثار المصرية.
الأهمية التاريخية لبهبيت الحجارة
تُعد منطقة بهبيت الحجارة في محافظة الغربية من المواقع الأثرية المهمة في دلتا النيل. وتشتهر المنطقة ببقايا معبد كبير كُرّس لعبادة إيزيس، وفق المعتقدات القديمة.
وتضم المنطقة عددًا كبيرًا من الكتل الغرانيتية والعناصر المعمارية التي تعكس أهميتها الدينية والمعمارية في مصر القديمة. وكان التابوت الملكي لرمسيس الثاني، الذي يُعد أحد أقوى وأشهر فراعنة مصر القديمة، قد اكتُشف عام 1881 في الخبيئة الأثرية بدير البحري بمحافظة الأقصر.