ضربت ستة زلازل مدينة كركوك العراقية في أقل من 24 ساعة، مما أثار القلق بين السكان. وشعر السكان بأقوى هزة في وقت متأخر من ليلة الجمعة، مما أعاد النشاط الزلزالي في المنطقة إلى الواجهة.
سُجل آخر زلزال قرابة الساعة 21:30 من مساء الجمعة. ولم تعلن هيئة رصد الزلازل العراقية بعد الحجم الرسمي لهذا الزلزال، إلا أن سكان العديد من أحياء كركوك شعروا بالهزة، واستيقظ كثيرون من نومهم في منتصف الليل.
وأوضح خبراء الجيولوجيا أن هذه الزلازل المتتالية جزء من عمليات تكتونية طبيعية، مشيرين إلى أن بعض الأنشطة البشرية قد تكون زادت من الضغط على أنظمة الصدوع القائمة. وأضافوا أن المنطقة تقع في نطاق يتأثر بالتفاعل المستمر بين الصفيحتين التكتونيتين العربية والفارسية.
تضخ حركة الصفائح قدرا كبيرا من التوتر في الصدوع الجيولوجية المحلية، وينطلق هذا التوتر دوريا على شكل زلازل. وأشار الخبراء كذلك إلى أن طرق استخراج النفط والغاز غير العلمية أو غير الملائمة قد تكون زادت من التوتر على خطوط الصدع القائمة. غير أنهم شددوا على ضرورة النظر في هذا التقييم إلى جانب النشاط التكتوني الطبيعي الأساسي للمنطقة، وألا يُنظر إليه بوصفه سببا منفردا.
وبحسب بيانات المديرية العامة لرصد الزلازل العراقية، تراوحت قوة الزلازل السابقة التي سجلت يوم الجمعة بين 3.7 و3.9 درجة. وورد أن الزلزال الأخير كان أقوى من الهزات السابقة، لكن المسؤولين لم يكشفوا عن حجمه الدقيق بعد.
تعتبر هذه الأحداث الزلزالية المكثفة التي وقعت في وقت قصير لافتة للانتباه؛ إذ يمكن لأسراب الزلازل أن تشير إلى استمرار انتقال التوتر تحت الأرض حتى بعد الهزة الأقوى.
وأفاد خبراء جيولوجيا تحدثوا إلى موقع كوردستان24 بأنه من المحتمل أن تشهد الأيام المقبلة زلازل إضافية. ويتوقع الخبراء أن تتراوح قوة الهزات الجديدة المحتملة خلال خمسة أيام بين 4.0 و5.0 درجات، مع استمرار تكيف الضغط على امتداد أنظمة الصدوع في المنطقة.
ودعت الجهات الرسمية السكان إلى التزام الهدوء والاعتماد على المعلومات الرسمية لا الشائعات، والامتثال لإرشادات السلامة من الزلازل المعتمدة في حال وقوع هزات جديدة.
وعلى الرغم من أن زلازل الجمعة أثارت قلقا واسعا، فقد أكد الخبراء أن المراقبة المستمرة هي السبيل الأنجع لتقييم الوضع الزلزالي المتطور. وشددوا على أن فهم القوى الجيولوجية واستعداد السكان يكتسبان أهمية حيوية في هذه المرحلة التي يواصل فيها الخبراء متابعة النشاط في الأيام المقبلة.