رفع العراق مستوى الاستعداد العسكري إلى أقصى درجة في مواجهة تصاعد التوترات في المنطقة. وأصدر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي تعليمات عاجلة بهذا الشأن إلى جميع القادة الميدانيين.
وقال المتحدث باسم القيادة العامة صباح النعمان، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن هذه الإجراءات تهدف إلى إحباط أي محاولات تسلل أو شن هجمات. وأشار النعمان إلى أن الوضع الأمني في العراق يواجه "اختبارًا حقيقيًا ومباشرًا" مع تصاعد التوترات الإقليمية.
"هذه التوترات، لا سيما مع محاولات بعض الأطراف الخارجية استخدام الأراضي والمجال الجوي العراقي في صراعاتها الثنائية، تخلق تحديات خطيرة على صعيد السيادة وعلى المستوى العملياتي" قال النعمان.
وحذر المتحدث من أن العمليات العسكرية الأحادية الجانب التي تقوم بها جهات أجنبية أو استخدام المجال الجوي العراقي ينطويان على خطر جر البلاد إلى صراعات إقليمية أوسع. وشدد على أن العراق لن يكون طرفاً في الصراعات الإقليمية، ولن يسمح باستخدام أراضيه لشن هجمات على أي دولة أخرى.
وشدد النعمان على أن "الحفاظ على أمن العراق وسيادته خط أحمر، ولا يمكن أن يكون موضع تسوية إقليمية". وأكد مجدداً أن مسؤولية حفظ الأمن الداخلي تقع حصراً على عاتق المؤسستين العسكرية والأمنية للدولة، وأن السلاح يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة العراقية.
وشملت تعليمات رئيس الوزراء الزيدي مختلف تشكيلات القوات المسلحة والمنشآت الرسمية للحشد الشعبي. وأضاف النعمان أن تعزيز الدفاع الجوي العراقي يظل أولوية وطنية عليا، وأن وتيرة شراء أنظمة رادار ودفاع جوي حديثة تسارعت من أجل حماية السيادة بشكل أفضل.