شارك آلاف الأشخاص يوم السبت 3 أكتوبر في مسيرة بمدينة جنيف السويسرية، للمطالبة بوقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة الذي يتعرض لهجمات إسرائيلية وحصار. وتجمع المشاركون قرب جسر مون بلان، ثم ساروا لساعات في وسط المدينة حاملين الأعلام الفلسطينية.
ورفع المتظاهرون شعارات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية دعما للشعب الفلسطيني، ودعوا إلى مقاطعة إسرائيل ووقف الإبادة الجماعية في غزة. كما احتجوا على الولايات المتحدة والحكومة السويسرية إلى جانب إسرائيل، معتبرين أنها شريكة في ما يحدث في القطاع.

أطفال غزة وحقهم في العيش بعيدا عن الحرب
وقال متظاهر يدعى روبن إن من المهم دعم الفلسطينيين، خصوصا في وقت يواجهون فيه قمعا "لا يصدق" من الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن أطفال غزة مضطرون إلى النشوء في ظروف غير إنسانية. وأضاف: "يجب أن يكبروا بعيدا عن الحرب، من دون الخوف من سقوط القنابل على رؤوسهم، ومن دون خوف دائم من أن تأخذهم الحكومة الإسرائيلية أو تعتقلهم أو ما شابه ذلك. هذا حق أساسي لهم. الإبادة الجماعية هي القتل المنهجي لأشخاص ينتمون إلى مجموعة كبيرة، وهذا بالضبط ما يحدث في غزة الآن".

أما المتظاهرة مايفا فقالت إنها زارت فلسطين هذا الصيف وكانت في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية، حيث رأت بنفسها مدى عنف الاحتلال وقوته وتأثيره على كل من يعيش هناك، مؤكدة أهمية الوقوف إلى جانب الفلسطينيين والتضامن معهم وإجبار الحكومات على وقف دعمها لإسرائيل. وأضافت: "أعتقد أن ما يحدث في فلسطين منذ 70 عاما يمكن وصفه أيضا بالإبادة الجماعية".
من جهتها، قالت المتظاهرة السويسرية كريستيان بوسوناس للأناضول إنها شاركت في المسيرة للفت الانتباه إلى الوضع الذي لا يطاق في فلسطين، وانتقدت عدم تحرك حكومتها ضد الحكومة الإسرائيلية قائلة عما يجري في غزة: "لا توجد كلمات لوصف ذلك". واستمرت المسيرة نحو ساعتين ونصف الساعة وسط إجراءات أمنية مشددة من الشرطة، وانتهت في ساحة بلانباليه.