وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً قاطعاً من أي تدخلات خارجية محتملة في مضيق هرمز، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني إد ميلباند. وكشف عراقجي أن إيران وسلطنة عمان تعملان على آليات قانونية وفنية لإدارة حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وأكد الوزير الإيراني أن أي تدخل من طرف ثالث في المضيق سيؤدي إلى إضعاف الاستقرار الإقليمي وزيادة تعقيد الموقف. وانتقد عراقجي سياسات بريطانيا الأخيرة بشدة، متهماً لندن بالمشاركة والتورط في الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
كما أعرب عراقجي عن قلقه إزاء قرار بريطانيا تصنيف القوات المسلحة الإيرانية تهديداً للأمن القومي البريطاني، ودعا إلى مراجعة هذه السياسة. واستند الوزير إلى القانون الدولي، مشيراً إلى أن الدول التي تُستخدم أراضيها لشن هجوم من دولة أخرى تُعتبر مشاركة في فعل العدوان، وهو ما يمنح إيران حق الدفاع المشروع عن النفس.
وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أشار عراقجي إلى أن إيران كانت قد اتخذت خطوات بناءة من أجل السلام، وتم التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب في منتصف حزيران/يونيو. لكنه زعم أن الولايات المتحدة نقضت التزاماتها وأحبطت تنفيذ هذا الاتفاق.
ورداً على ذلك، أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند أن الحكومة البريطانية الجديدة لا تسعى إلى الحرب وليست طرفاً في أي صراع عسكري ضد إيران. وقال ميلباند إن أولوية لندن هي مواصلة الدبلوماسية وخفض التصعيد وتحسين العلاقات بين البلدين.