سيطر الجيش السوداني على منطقة أم سيالة بعد هجوم شنّه على مواقع قوات الدعم السريع التي كانت تسيطر عليها. وجاءت العملية يوم السبت لتفرض سيطرة كاملة على المنطقة.
أفادت مصادر عسكرية لوكالة الأناضول بأن هجوماً واسع النطاق شنّته القوات المسلحة والقوات الداعمة أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف عناصر الدعم السريع. وتظهر مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي جنوداً سودانيين يؤمنون السيطرة على المنطقة إلى جانب مركبات عسكرية مدمرة.
تقع أم سيالة بالقرب من مدينة بارا، ثاني أكبر مدن شمال كردفان، وتبعد نحو 57 كيلومتراً شمال عاصمة الولاية الأبيض. ولم يصدر بعد أي بيان رسمي من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع بشأن العملية.
جاء هذا التطور بعد يوم من إعلان مسؤولين سودانيين السيطرة على منطقة بربر التي شهدت هجوماً لقوات الدعم السريع أسفر عن مقتل 15 مدنياً وإصابة 7 آخرين.
فيما تستمر الاشتباكات بالمنطقة، تتعرض مدينة الأبيض منذ نحو شهرين لهجمات بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع تستهدف محطة الكهرباء ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أوقع عشرات القتلى المدنيين.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في مايو/أيار من تزايد هجمات الطائرات المسيّرة في كردفان، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 880 مدنياً قُتلوا في هذه الهجمات بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان.
وتشهد ولايات شمال كردفان وغربها وجنوبها منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأدت الحرب التي اندلعت في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 إلى أزمة إنسانية كبيرة خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وشردت نحو 13 مليون شخص.