علقت شركتا طيران أوروبيتان رحلاتهما إلى إسرائيل بسبب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط واحتمال انخراط إسرائيل في هذا النزاع.
وفقاً لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية، ألغت شركة الطيران الإيطالية ITA التابعة لمجموعة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها من وإلى إسرائيل حتى الثلاثاء المقبل. كما ألغت شركة الطيران النمساوية، العضو الآخر في المجموعة، بعض رحلاتها المقررة إلى إسرائيل يوم السبت.
ولم يذكر التقرير تفاصيل حول عدد الرحلات الملغاة أو مساراتها. كما لم تقدم أي معلومات عن موعد استئناف رحلات الخطوط الجوية النمساوية.
وأشارت القناة 12 إلى أن القرار قد يكون مرتبطاً بتقدم التوتر بين أمريكا وإيران إلى مرحلة متقدمة واحتمال تورط إسرائيل في النزاع. وقالت: "يبدو أن بعض شركات الطيران الأوروبية لا تخاطر وبدأت بالفعل في إلغاء رحلاتها من وإلى إسرائيل".
ولم يصدر عن الشركتين أي بيان رسمي يشير إلى التدخل الإسرائيلي المحتمل. وأكدت التقارير أنه لم يطرأ أي تغيير على التعليمات الرسمية للحركة الجوية في إسرائيل حتى الآن، وأن الرحلات الأخرى تواصل العمل بشكل طبيعي.
مخاطر متزايدة رغم بلوغ عدد المسافرين رقماً قياسياً
يأتي إلغاء الرحلات في وقت تتزايد فيه التحذيرات لشركات الطيران من تهديدات صاروخية متصاعدة في المنطقة وإمكانية إغلاق المجالات الجوية فجأة.
وفي غضون ذلك، نقلت القناة 12 أن مطار بن غوريون الإسرائيلي استخدمه أكثر من 95 ألف مسافر يوم الخميس، وهو أعلى معدل حركة يومي يُسجل منذ الصيف الماضي. ويستمر الضغط التشغيلي في المطار مع بلوغ موسم السفر الصيفي ذروته في شهري يوليو وأغسطس.
التوتر الإقليمي يبلغ مستوى حرجاً
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع الأخيرة. وردت طهران على هجمات واشنطن على أهداف داخل إيران بإعلانها أنها استهدفت منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في بعض دول المنطقة.
وتتزايد المؤشرات الرسمية والإعلامية في إسرائيل حول رفع مستوى الاستعداد العسكري تحسباً لاحتمال نشوب نزاع واسع النطاق مع إيران.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو انتهاء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران في يونيو الماضي، واتهم طهران بعدم الالتزام بالاتفاق. جاء هذا الإعلان عقب هجمات على ناقلات في مضيق هرمز وبعد تجدد الخلاف حول تنظيم المعابر البحرية.
تطالب واشنطن إيران بوقف الهجمات على السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تصر طهران على أن المرور عبر هذا الممر المطل على سواحلها يجب أن يخضع لقواعد تحددها بنفسها.