كشف تقرير لقناة الجزيرة من مقديشو أن وتيرة الغارات الجوية الأمريكية في الصومال ارتفعت بشكل كبير في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، بينما يروي أهالٍ في جنوب البلاد معاناتهم من القتل والإصابة والنزوح دون أن يحصلوا على إجابات.
وبحسب سجلات القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، بلغ عدد الغارات 84 غارة حتى نهاية سبتمبر 2026، فيما أحصت مؤسسة نيو أمريكا 88 غارة. وتقول منظمة إيروورز إن الوتيرة الحالية تبلغ نحو أربعة أضعاف ما كانت عليه في عهد بايدن.
أطفال جرحى وأمهات بلا أجوبة

في جمامي، قالت مريم حاجي عبدي غوليد إن ثلاثة من أطفالها الستة أصيبوا، وإن ابنها عبد القادر البالغ 7 أعوام ما زال يحمل شظية قرب وركه تعذر انتزاعها خوفًا من إصابته بالشلل، بعد أن رفضت توصية ببتر ساقه. وقال المزارع نور علي نور إن زوجته أصيبت بالشلل، فيما فقد علي عدن بورو زوجته الحامل وجنينهما.
وأكدت أفريكوم تنفيذ غارات في المنطقة يومي 14 و15 نوفمبر 2025، لكنها قالت إن الأدلة على سقوط ما بين 10 و12 قتيلًا مدنيًا لم تبلغ معاييرها لتحميل الغارات الأمريكية المسؤولية. وكانت شبكة رصد أممية قد سجلت مقتل 12 مدنيًا ونزوح 22 ألفًا و800 شخص.
مقتل زعيم عشيرة في بونتلاند
وفي بدهن بإقليم بونتلاند، قُتل زعيم العشيرة عمر عبد الله في غارة بتاريخ 13 سبتمبر 2025، ووصفته أفريكوم لاحقًا بأنه تاجر سلاح لحركة الشباب، بينما أكدت السلطات المحلية أنه بلا سجل جنائي. وقال وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي أمام البرلمان إنه كان يمكن استجوابه بدلًا من قتله.