قضت محكمة ساوثوارك الجنائية في لندن بإخضاع مهرة آل نهيان، البالغة من العمر 32 عاما والمرتبطة بالأسرة الحاكمة في أبوظبي بالمصاهرة، لأمر خدمة مجتمعية مدته عامان يتضمن برنامجا لإعادة التأهيل، بعدما أقرّت بتهمة واحدة هي إهمال طفل. كما ألزمتها المحكمة بدفع ما مجموعه 6114 جنيها إسترلينيا بين غرامة ومصاريف.
واستمعت المحكمة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول إلى أن آل نهيان عُثر عليها في 13 يونيو/حزيران الماضي فاقدة الوعي ومستندة إلى سياج حديدي في أحد شوارع غرب لندن، وبالقرب منها رجل فاقد الوعي أيضا، بينما كان طفل في الثالثة من عمره في رعايتها يلعب حافي القدمين قرب الطريق.
وقال ممثل الادعاء ريو بهلوانبور إن المارة "لاحظوا أن الطفل كان بلا رقابة، حافي القدمين في الشارع ومعه دراجة سكوتر، فتدخلوا لأنه بدا قريبا جدا من حركة السير". وبقي الطفل في رعاية المارة حتى وصول الشرطة.
"هذا ليس مسلخا"
وبحسب ما استمعت إليه المحكمة، قالت آل نهيان عند استعادة وعيها: "هذا ليس مسلخا، لماذا تهتمون إلى هذا الحد؟ لماذا أنتم قلقون؟". وعُثر بحوزتها عند تفتيشها على أدوات لتعاطي المخدرات، من دون العثور على أي مواد محظورة.
وقال محاميها ستيفن فولو إنها لم تتعاطَ المخدرات في ذلك اليوم، لكنها كانت منهكة بعد تعاطيها الكوكايين في الأيام السابقة، مضيفا: "ارتكبت خطأ جسيما في ذلك اليوم وهي تدرك ذلك"، وإنها أبدت "ندما كبيرا وعزما على التغلب على إدمانها".

علاج من الإدمان ومخصص شهري بـ8 آلاف جنيه
وأوضح الدفاع أنها تتلقى العلاج من الإدمان في مصحة "بريوري" بمدينة ووكينغ في مقاطعة سري، وتعتزم إكمال برنامج مدته ثلاثة أشهر ينتهي أواخر الشهر الجاري، ثم استئجار منزل في منطقة غيلفورد لمواصلة العلاج نهارا وحضور اجتماعات "زمالة المدمنين المجهولين". واستمعت المحكمة كذلك إلى أنها تتلقى مخصصا شهريا قدره 8 آلاف جنيه إسترليني.
وقال القاضي جونسون في حكمه: "لولا تدخل الغرباء لكان هناك خطر جدي من أن يتعرض الطفل لإصابة خطيرة أو ما هو أسوأ. كان يمكن أن يهرب ويضيع، أو أن يأخذه غريب أو يؤذيه".
ورغم أن بعض وسائل الإعلام وصفتها بـ"الأميرة"، فإن ما ورد أمام المحكمة يشير إلى أنها تنتمي إلى الأسرة الحاكمة في أبوظبي بالمصاهرة.