تسببت الحرائق في وادي الأردن (غور) شمالي الأردن في خسائر كبيرة للمزارعين. وأفاد المزارع محمد حمدوني بأن النيران امتدت إلى بستان الليمون الخاص به للمرة الثالثة هذا العام، مشيراً إلى أن الحرائق مصدرها الجانب الإسرائيلي، وأن عمليات الإطفاء تأخرت بسبب وعورة التضاريس.
وزعم عبد الرحمن الغزاوي، رئيس اتحاد الحمضيات الأردني، أن الحرائق بدأت في الجانب الإسرائيلي وامتدت عبر الحدود إلى الأراضي الأردنية. وأكد الغزاوي أن إسرائيل تحرق الغطاء النباتي على طول الحدود بحجة الأمن، لكن النيران خرجت عن السيطرة وامتدت إلى بساتين الفاكهة.
وأعلن محمود العوران، رئيس اتحاد المزارعين الأردنيين، أن التقديرات الأولية تشير إلى تضرر نحو ألف دونم من بساتين الليمون. وزعم العوران أن الجانب الإسرائيلي تسبب في ثلاث حرائق هذا العام، مطالباً وزارة الزراعة بالتحرك بالتنسيق مع وزارة الخارجية لدى السلطات الإسرائيلية. كما اقترح أن يرفع المزارعون المتضررون دعاوى قضائية أمام المحاكم الوطنية والدولية.
وشدد الغزاوي على أن المزارعين يواجهون الصقيع شتاءً ونقص المياه والحرائق صيفاً، قائلاً: "الحرائق تدمر سنوات من العمل في غضون ساعات".
من جانبها، أفادت وزارة الزراعة الأردنية بأنها حذرت المزارعين من خطر الحرائق، وأرسلت آليات إلى المنطقة، واتخذت إجراءات وقائية.
وقدم النائب عن وادي الأردن خليفة الديات سؤالاً برلمانياً إلى الحكومة حول الحرائق. وسأل الديات عن حجم الأضرار خلال السنوات الخمس الماضية، والخطوات الدبلوماسية المتخذة، والتعويضات المدفوعة للمزارعين.
وفقاً للبيانات الرسمية، تغطي بساتين الحمضيات في وادي الأردن مساحة تقدر بنحو 66 ألف دونم، وتستحوذ على 82% من إجمالي إنتاج الحمضيات في البلاد. وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية في المنطقة 118 ألف دونم، وتهدد الحرائق هذا القطاع الحيوي للأمن الغذائي.