أصبح استمرار تقديم الخدمات الصحية في مستشفيات قطاع غزة أكثر صعوبة بعدما تعطلت نحو 70% من المولدات بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار.
وقال زاهر الوحيدي، مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة، خلال مؤتمر صحفي عقده في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، إن نقص الوقود والزيوت قد يؤدي إلى توقف عمل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة في أي لحظة.
تفاقم نقص الاحتياجات الأساسية في المنشآت الصحية
ورفض الوحيدي التصريحات الإسرائيلية التي تفيد بتسهيل دخول المساعدات الطبية والمواد اللوجستية إلى غزة. وقال إن الكميات المسموح بدخولها ضئيلة جداً، مؤكداً أنها لا تلبي حتى الحد الأدنى من احتياجات تشغيل المنشآت الصحية.
وقال الوحيدي إن النظام الصحي في غزة ينزلق نحو انهيار خطير، مشيراً إلى أن المستشفيات تزداد عزلة بسبب الحصار الشامل ومنع دخول الاحتياجات الأساسية للحياة.
أزمة الوقود قيدت تنقل العاملين الصحيين
وقال الوحيدي إن شركات النقل العام أوقفت رحلات الحافلات كلياً أو إلى حد كبير، موضحاً أن أزمة الوقود منعت مئات العاملين الصحيين من الوصول إلى أماكن عملهم. وأضاف أن ذلك زاد من عزلة المنشآت الصحية وأضعف قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ.
وأوضح الوحيدي أيضاً أن الأدوية والمستلزمات الطبية تشهد نقصاً غير مسبوق، وأن أجهزة التشخيص لا تعمل. وقال إن طرق نقل المرضى والجرحى الذين ينتظرون السفر إلى الخارج لتلقي العلاج أُغلقت أيضاً.
دعوة إلى تدخل دولي عاجل
ودعا الوحيدي المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للسماح بدخول المستلزمات الطبية الأساسية ومواد التشغيل إلى غزة.
وذكرت وزارة الصحة في بيان أن نحو 74 ألف فلسطيني لقوا حتفهم، وأصيب أكثر من 174 ألف شخص، منذ الهجمات التي بدأت في 8 أكتوبر 2023. وأشار البيان أيضاً إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية في غزة.