قال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك إن دول الشرق الأوسط تتوقع أن تنسحب الولايات المتحدة من المنطقة عاجلًا أو آجلًا، لتجد نفسها وحيدة في مواجهة إيران التي أضعفتها الحرب لكنها لا تزال خطرة.
وأضاف باراك في مقابلة مع الإعلامية بيكي أندرسون من شبكة سي إن إن ضمن فعالية «غلوبال بيرسبكتيفز» في الدوحة يوم 29 أكتوبر: «انظروا، المنطقة تقول: يا أمريكا، ستعودين إلى بيتك في النهاية. نعلم أنك ستعودين، وسنبقى نحن مع هذا الأسد الجريح».
هدنة قريبة لا تسوية شاملة
ورأى باراك أن التوصل إلى تسوية شاملة مع طهران غير مرجح في المدى القريب، لكنه أبدى ثقته بإمكان الاتفاق على وقف مؤقت للأعمال القتالية، قائلًا: «أعتقد أننا قريبون جدًا من الوصول أخيرًا إلى نقطة نقول فيها: لنأخذ استراحة». وأضاف: «لن نصل إلى حل شامل على الفور، لكن يمكننا أن نترك للمنطقة أن تجد إيقاعها الخاص».
وألمح إلى إمكان تراجع التوتر خلال أسبوعين، مشيرًا إلى مقترح لهدنة مدتها سبعة أيام قدمته قطر لإيران ولا يزال قيد الدراسة، من دون أن يعلن قبول طهران به.
وساطة قطرية وتحركات سعودية وتركية وباكستانية
وأشاد باراك بجهود الوسطاء قائلًا إن «قطر وباكستان وجميع حلفائنا قاموا بعمل جيد»، مضيفًا أن «السعودية وباكستان وتركيا تتوجه إلى إيران لمحاولة خفض حدة التوتر». واعتبر أن حكومات المنطقة قادرة على إدارة علاقاتها مع إيران وأمن الممرات المائية في الخليج، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة لا تستطيع حل كل شيء».
وعن صعوبة التواصل مع طهران في ظل الحرب قال: «كلما أزحنا محاورينا داخل إيران، أصبح التواصل أكثر صعوبة». وفي ما يتعلق بإسرائيل قال: «الطريق ليس إسرائيل الكبرى، وأعتقد أن ذلك وهم».
وتأتي تصريحات باراك في وقت أعادت فيه رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، التي عرض فيها محادثات مباشرة في إسطنبول أو الدوحة، المسار الدبلوماسي إلى الواجهة قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية.