عرض نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي لقاءً مباشرًا للتفاوض على تسوية تنهي الحرب، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي مطلع على المفاوضات. وأوضح المسؤول أن إسطنبول والدوحة هما المكانان الأرجح لعقد اللقاء إذا تمت الموافقة عليه.
ونُقلت الرسالة إلى طهران عبر وسطاء قطريين، إذ تحافظ الدوحة على قنوات اتصال مع رضائي ومسؤولين إيرانيين كبار آخرين. وأفادت وكالتا تسنيم وفارس الإيرانيتان بأن طهران تسلمت الرسالة ولم ترد عليها حتى الآن.
الملف النووي شرط لأي مفاوضات

وبحسب التقارير، ربط فانس المحادثات المقترحة بالمصالح الوطنية للبلدين، فحدد هدف واشنطن الرئيسي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما وصف مصلحة إيران بإعادة بناء اقتصادها الذي أنهكته الحرب والعقوبات والحفاظ على سيادتها. وشدد على ضرورة أن ترسل طهران مفاوضين مخولين بمناقشة الملف النووي.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرسالة لا تتضمن شروطًا محددة للسلام، بل تقترح «إطارًا للمفاوضات» يهدف إلى اختبار وجود أرضية مشتركة كافية لتفادي ضربة أمريكية قصيرة ومكثفة في الأسابيع المقبلة. كما نقلت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ حلفاءه في الخليج بالاستعداد لحملة من هذا النوع بعد الانتخابات النصفية.
لماذا رضائي؟
ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأمريكية أن رضائي، القائد الأسبق في الحرس الثوري، على تواصل منتظم مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وأن الاثنين تواصلا بعد وصول الرسالة. ويرى محللون في مجموعة الأزمات الدولية أن توجيه الرسالة إلى رضائي قد يعكس تغيرًا في تقدير واشنطن لمراكز النفوذ في طهران.
ونفى ترامب أن يكون قد أمر فانس بإرسال الرسالة، قائلًا إنه منحه الضوء الأخضر، ووصف الخطوة بأنها عرض لمساعدة إيران «بالإمدادات الطبية وأمور أخرى».
وكان فانس قد ترأس الوفد الأمريكي في محادثات سويسرا في يونيو، بعد أشهر من انضمام الولايات المتحدة في فبراير إلى الحرب الإسرائيلية على إيران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إن بلاده «تواصل منح الدبلوماسية فرصة»، في حين كثفت تركيا وباكستان ودول الخليج اتصالاتها مع طهران.