أنهت حماس وجودها الإداري في قطاع غزة بحل هيئة الإدارة المدنية. وأطلق هذا القرار عملية انتقال الإدارة إلى لجنة تكنوقراطية في غزة التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية وتخضع للحصار.
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية محمد الفرا وحل اللجنة. وأوضح البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى "إظهار جدية الإجراءات المتخذة، وتنفيذ الترتيبات المتفق عليها، وتسهيل عملية الانتقال الإداري".
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم لوكالة فرانس برس: "اتخذت حماس خطوة جديدة نحو الانسحاب من إدارة قطاع غزة، حتى لا تترك ذريعة للاحتلال لمواصلة هجماته وحرب الإبادة". وأكد قاسم أنهم ينتظرون دخول لجنة إدارة غزة الوطنية (NCAG) إلى المنطقة، وأن حماس مستعدة لنقل مسؤولياتها الحكومية.
ورحب رئيس لجنة إدارة غزة الوطنية علي شعت بقرار حماس في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال شعت: "اللجنة على أتم الاستعداد لتولي مسؤولياتها الوطنية فور توفير الموارد والإمكانات اللازمة".
ونقل مراسل الجزيرة هاني محمود من غزة أن إعلان حماس يُعتبر تطوراً سياسياً مهماً ويُنظر إليه على أنه تنازل لدفع المفاوضات قدماً. وأشار محمود إلى أن هذه الخطوة لا تعني تخلي حماس عن دورها السياسي أو العسكري، بل مجرد انسحاب من الإدارة المدنية المباشرة.
من جانبه، قال الممثل الأعلى المشرف على مجلس السلام في غزة الذي أنشأته الولايات المتحدة، نيكولاي ملادينوف، إن القرار "يؤكد أهمية إنجاح محادثات خارطة الطريق". وأضاف ملادينوف: "هذا هو الجسر بين التصريحات والتطبيق"، مشيراً إلى أن لجنة إدارة غزة الوطنية ستتمكن من تولي مهامها فور الاتفاق على بنود التنفيذ المتبقية.
وتفيد التقارير بأن لجنة إدارة غزة الوطنية تتمركز خارج غزة منذ أشهر. ويُذكر أن إسرائيل تعترض على دخول اللجنة إلى المنطقة المحاصرة. وبينما تعلن إسرائيل أنها لن تسمح لحماس بإدارة القطاع، فإنها ترفض في هذه المرحلة أيضاً أن تتولى السلطة الفلسطينية، التي تسيطر على الضفة الغربية المحتلة، المسؤولية مباشرة.