تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في غزة رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه المرحلة قبل أربعة أيام بأنها خطوة مهمة للأمن والاستقرار، فإن حدة الهجمات في قطاع غزة لم تنخفض.
تعرضت أهداف عديدة، بينها مستشفيات ومستودعات أدوية وخيام لجأ إليها نازحون مدنيون، لهجمات إسرائيلية. وأظهر جنين انتُشل من تحت أنقاض منزل تعرض للقصف وآثار دماء في الشوارع أن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار. وفي نهاية الأسبوع الماضي، لقي 26 فلسطينياً آخرين مصرعهم، بينهم نساء وأطفال.
وتؤدي الهجمات والحصار المستمر إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة يوماً بعد يوم. ومع انتشار الجوع والأمراض، تعمل فرق الإغاثة في ظروف صعبة. وفي عملية لإزالة الأنقاض بالمنطقة، كشف العثور على عظام رضيع قُتل في هجوم إسرائيلي عن المأساة في غزة مرة أخرى.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن نقص الإمدادات الدوائية مستمر، وأنه تحول إلى 'دمار صامت' يهدد حياة المرضى. وأشارت إلى أن علاج مرضى السرطان وأمراض الدم على وجه الخصوص يواجه خطراً شديداً.
وذكرت الوزارة أنه منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول، تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة، قُتل 1250 شخصاً وأصيب 4110 آخرون وانتُشلت 804 جثث من تحت الأنقاض جراء الهجمات الإسرائيلية. وأفادت بأن إجمالي عدد القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 73375، وعدد الجرحى إلى 174220.