أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال زيارته للعراق للمشاركة في مراسم أربعينية الإمام الحسين، أن العلاقات بين البلدين بلغت أعلى مستوياتها التاريخية. وأكد عراقجي أن الرابطة بين طهران وبغداد تستند إلى جذور دينية وثقافية قوية، وتتعزز بـ"رابطة وحدة عميقة".
وأشاد الوزير الإيراني باستعدادات الحكومة العراقية لاستقبال ملايين الحجاج في النجف وكربلاء، معرباً عن رضا طهران التام عن الخدمات المقدمة. وأشار إلى أن العلاقات الثنائية توسعت لتشمل الآن قطاعات رئيسية مثل الاقتصاد والأمن والتجارة والنقل.
ولفت عراقجي إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأخيرة إلى إيران نقلت العلاقات إلى مرحلة جديدة، مشيراً إلى تعمق التعاون بين البلدين.
شراكة استراتيجية بعد عام 2003
تطورت العلاقات بين إيران والعراق بشكل مطرد منذ عام 2003 لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. ولا تزال إيران أحد أكبر موردي الكهرباء والغاز الطبيعي إلى العراق، في حين يعد العراق أحد أكبر الأسواق للسلع الإيرانية.
سياسة التوازن في بغداد
التقى رئيس الوزراء الزيدي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 23 يوليو/تموز خلال أول زيارة رسمية له إلى طهران. وجاءت هذه الزيارة بعد تسعة أيام فقط من لقاء الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، مما يعكس سعي بغداد للحفاظ على علاقات متوازنة مع كل من واشنطن وطهران.
وسعى الزيدي خلال زيارته لطهران إلى تعزيز دور العراق كوسيط إقليمي، كما ناقش تأثير التوتر الأخير بين الولايات المتحدة وإيران على صادرات النفط العراقية. ومن بين أولوياته، الحصول على ضمانات من إيران بشأن المرور الآمن لناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، الذي يعد حيوياً لصادرات الطاقة في البلاد.