توجهت إسرائيل إلى أمريكا اللاتينية بحثًا عن حلفاء جدد في ظل الضغوط الدولية المتزايدة بسبب هجماتها على غزة. وفي هذا الإطار، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في القدس بتاريخ 19 أبريل 2026 إعلانًا أطلق بموجبه اتفاقيات إسحاق رسميًا.
وبهذا التوقيع، اكتسبت المبادرة التي أعلن عنها الزعيم الأرجنتيني ميلي أواخر عام 2025 طابعًا رسميًا. وتنص الاتفاقية على التعاون بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية في مجالات الدبلوماسية والأمن والاستخبارات والتكنولوجيا والتجارة والثقافة.
تأكيد على النضال المشترك ضد إيران
وشدد الإعلان على النضال المشترك ضد محاولات إيران توسيع "شبكاتها الإرهابية" في نصف الكرة الغربي. وبحسب صحيفة معاريف، فإن التفاهم يشمل أيضًا تعاونًا استخباراتيًا ودفاعيًا رفيع المستوى.
كما تشمل الاتفاقية مكافحة تهريب المخدرات والتنسيق في المحافل الدولية ودعم المشاريع الاقتصادية المبتكرة.
اسم ذو مرجعية دينية وأهداف
سُميت الاتفاقية بـ"اتفاقيات إسحاق" نسبة إلى النبي إسحاق ابن النبي إبراهيم. وجاء في النص الرسمي عبارة "أحفاد إسحاق والدول القائمة على التقاليد اليهودية المسيحية"، مما يشير إلى الأصل المشترك بين المجتمعات اليهودية والمسيحية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست، يشير تفسير حاخامي إلى أن إسحاق أعاد حفر الآبار التي حفرها والده إبراهيم لتوسيع إرثه، وستعمل هذه الاتفاقيات على دفع اتفاقيات إبراهيم إلى الأمام.
جائزة جينيسيس وصندوق التحفيز
في يناير 2025، مُنحت جائزة جينيسيس، المعروفة بـ"نوبل اليهود"، لأول مرة لرئيس دولة غير يهودي هو خافيير ميلي. وأعلن ميلي أنه سيخصص الجزء المالي من الجائزة البالغ مليون دولار لمبادرة اتفاقيات إسحاق.
وفي أغسطس 2025، أسست مؤسسة جائزة جينيسيس في نيويورك منظمة غير ربحية معفاة من الضرائب باسم "أصدقاء اتفاقيات إسحاق الأمريكيين" لدعم المبادرة. وتخطط المنظمة لتشجيع حكومات أمريكا اللاتينية على التعاون مع إسرائيل، ونقل سفاراتها إلى القدس، والاعتراف بحماس وحزب الله كمنظمتين إرهابيتين، وتغيير موقفها التصويتي المعادي لإسرائيل في الأمم المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة الإسرائيلية في إطار مسعى لإقامة شراكات جديدة في أمريكا اللاتينية بعد أن قطعت بوليفيا علاقاتها مع إسرائيل في نوفمبر 2023، وكولومبيا في مايو 2024.