وقعت تركيا والعراق اتفاقية مهمة تعمق التعاون في مجال الطاقة. وتغطي الاتفاقية السنوية بين البلدين نقل 750 ألف برميل من النفط الخام يوميًا.
وجرت مراسم التوقيع عقب اجتماع عقده وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع وزير النفط العراقي باسم محمد خضير في أنقرة. ووقع على الاتفاق المبرم بين "بوتاش" وشركتي النفط الوطنيتين العراقيتين "سومو" و"إن أو سي"، كل من المدير العام لـ "بوتاش" عبد الواحد فدان، والمدير العام لـ "سومو" علي نزار الشاطري، والمدير العام لـ "إن أو سي" فيصل حمادي رمضان.
وشدد الوزير بيرقدار على الأهمية التاريخية لهذه الخطوة التي جاءت عقب محادثات بين الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي زيدي. وأشار إلى أن خط أنابيب النفط العراقي-التركي الذي يخدم منذ نحو نصف قرن، لا يسهم فقط في التجارة الثنائية بل يسهم أيضًا في استقرار الأسواق العالمية.
وقال بيرقدار: "يكتسب خط الأنابيب هذا أهمية قصوى كونه يشكل طريقًا بديلًا عند النظر إلى أزمة هرمز و20 مليون برميل نفط المحتجزة فعليًا في الخليج". وأضاف أن تركيا تهدف إلى استخدام كامل طاقة الخط البالغة 1.5 مليون برميل يوميًا.
ويُخطط لنقل ليس فقط النفط العراقي، بل أيضًا نفط الكويت ودول الخليج الأخرى إلى الأسواق العالمية عبر هذا المسار مستقبلًا. وأشار بيرقدار إلى أن المصافي التركية صُممت قبل سنوات لمعالجة نفط هذه المنطقة، وأن نفطي العراق وكركوك من بين أنواع الخام الأكثر استخدامًا في هذه المنشآت.
ويشمل المشروع حقول بابا وأفانا في كركوك، وهي من مناطق إنتاج المحروقات المهمة في العراق، بالإضافة إلى حقول باي حسن وجمبور وحباز. وتقدر احتياطيات المحروقات في منطقة العقد بأكثر من 3 مليارات برميل مكافئ.
وسبق هذه التطورات لقاء الوزير بيرقدار برئيس الوزراء العراقي زيدي في بغداد في 9 يوليو/تموز، ثم زيارة زيدي الرسمية إلى تركيا في 28 من الشهر ذاته. وفي اليوم نفسه، استحوذت "تباو" على 15% من أسهم شركة "بي بي" العاملة في كركوك.