قال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، الجمعة، إنه يدعو إلى التحاور مع اليهود الحريديم، رغم أنه خاض الانتخابات متعهداً بإنهاء إعفائهم من الخدمة العسكرية الإلزامية، في تحول قد يفتح الباب أمام تحالف كان مستبعداً حتى وقت قريب.
وقال ليبرمان إن الوقت حان "لفهم أن محاولة الحصول على كل شيء قد تؤدي إلى عدم الحصول على شيء"، مضيفاً: "هذا يؤلمني، وأعلم أنه يؤلم كثيرين، لكن في ظل التحديات التي نواجهها، يجب أن تتقدم المصلحة الوطنية على كل اعتبار". وأكد في الوقت نفسه أنه لن يتراجع عن رفض العمل مع الأحزاب العربية.
ولم يحقق نتنياهو ولا زعيم المعارضة غادي آيزنكوت أغلبية في انتخابات 27 أكتوبر. وكتب آيزنكوت قبيل حلول السبت: "حققنا تقدماً كبيراً واختراقات بهدوء وتواضع"، معرباً عن توقعه أن يكلّفه الرئيس إسحاق هرتسوغ بتشكيل الحكومة عند إعلانه يوم الأحد. ولمّح إلى إمكانية تشكيل حكومة أقلية في البداية تحظى بدعم نواب لا ينضمون إليها فوراً.

ورحّب يعقوب آشر، النائب عن حزب "يهدوت هتوراه"، بتراجع ليبرمان، وقال إن حاخامات الحزب سيدرسون أي عرض رسمي للتحالف. ويملك "يهدوت هتوراه" وحزب "شاس" معاً 13 مقعداً، وهو ما يكفي لإيصال آيزنكوت إلى السلطة. وكان الحزبان قد انسحبا من حكومة نتنياهو لأنه لم يكرّس إعفاء الحريديم من التجنيد في القانون.
وقال آيزنكوت إنه لا يزال ملتزماً بـ"الخدمة الإلزامية للجميع"، لكنها قد تكون خدمة مدنية، بما يتيح دمج الحريديم. ويواجه أي تحالف محتمل مع الأحزاب العربية، التي ارتفع عدد مقاعدها، رفضاً من ليبرمان الذي فاز حزبه بسبعة مقاعد.