أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، مساء الجمعة، بسقوط صاروخين في منطقة سوزا بجزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط. وبثّ التلفزيون الرسمي بياناً للجيش الإيراني قال فيه إن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 فوق الجزيرة ودمّرتها.
وبعد ساعات، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات، وقال للصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا: "نقوم بضربات صغيرة. لقد بنوا منظومة صغيرة مضادة للطائرات، فدمّرناها في نحو 15 دقيقة، وربما خمس". ولم يعلّق على رواية إسقاط المسيّرة.
وقال مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) للجزيرة إنهم على علم بالتقارير وإن الوضع "هادئ نسبياً"، من دون تعليق إضافي. وأعلنت سنتكوم في وقت لاحق عن مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة التوطين، لمن يقدّم معلومات عن البرنامج النووي الإيراني ومنشآته والعاملين فيه.

وتعدّ هذه الضربات الأولى منذ الانتخابات النصفية الأمريكية يوم الثلاثاء. وقال ترامب إن واشنطن "تتعامل" مع ممثلين عن طهران وإن الإيرانيين "يريدون اتفاقاً"، مضيفاً: "أحرزنا تقدماً كبيراً مع إيران". من جهتها، نفت قطر تقارير عن فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وقال المتحدث باسم خارجيتها ماجد الأنصاري إن ترويج مثل هذه الادعاءات "يخدم فقط من يسعون إلى إطالة أمد الحرب وزعزعة استقرار المنطقة".
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت يوم الاثنين بوقوع انفجارات في قشم، بينما تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن "ضربات دفاعية" في مضيق هرمز. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في البنتاغون أن آلاف العسكريين الأمريكيين على أكثر من عشر سفن وفي قواعد بالمنطقة مستعدون لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران بأوامر من ترامب.