التقى صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات الموجودة في شرق ليبيا، ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، يوم السبت في مدينة العلمين شمال غربي مصر.
تناول الاجتماع ملفات عدة تتعلق بليبيا والمنطقة. وبحث حفتر ورشاد سبل توسيع التعاون بين ليبيا ومصر في مجالات مختلفة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
اقتراح إجراء الانتخابات بالتزامن
واتفق الجانبان على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الوقت نفسه من أجل توحيد المؤسسات الليبية وتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن.
وقال حفتر إن الحراك الدولي المتزايد بشأن ليبيا والمبادرات المطروحة يمثلان فرصة حقيقية لتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم التنمية، وإعادة تفعيل الدور الإقليمي لليبيا.
مبادرة أمريكية بشأن ليبيا
يجري الإعداد منذ أشهر لمبادرة أمريكية تهدف إلى حل الأزمة في ليبيا. وكان مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، قد أكد وجود مثل هذه المبادرة، لكنه لم يكشف تفاصيلها.
وتتضمن الخطة المطروحة توحيد حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، والحكومة التي كلفها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، تحت حكومة واحدة بقيادة الدبيبة. كما تشمل الخطة المقترحة إنشاء مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر.
ويعارض رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة هذه المبادرة، بينما رحبت بعض البلديات في شرق البلاد وجنوبها بالخطة.
استمرار الانقسام السياسي في البلاد
يتواصل في ليبيا منذ سنوات الانقسام السياسي بين حكومتين. وتسيطر حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها على إدارة المناطق الواقعة في غرب البلاد.
أما حكومة أسامة حماد، التي كلفها مجلس النواب في مطلع عام 2022، فتعمل انطلاقًا من بنغازي وتدير معظم مدن شرق ليبيا وجنوبها.
وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات جهودها للتوصل إلى توافق ينهي الانقسام السياسي ويمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات في البلاد، لكن هذه الجهود لم تفضِ إلى نتائج حتى الآن.
ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة منذ فترة طويلة حدًا للصراعات السياسية والمسلحة، وأن تنهي المراحل الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي عام 2011.