وجّه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي نداءً إلى العراق عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف خط أنابيب النفط شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة بالسعودية. وطالب البديوي باتخاذ خطوات حازمة لمنع استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ مثل هذه الهجمات.
وأعلنت السعودية أن الهجوم نُفّذ من العراق، وأن عددًا من الأشخاص أُصيبوا، كما لحقت أضرار بخط الأنابيب. وأعلنت الرياض أيضًا قرارها عدم الرد بالمثل في هذه المرحلة.
مجلس التعاون الخليجي يعلن تضامنه مع السعودية
ووصف البديوي الهجوم بأنه تهديد غير مقبول لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الاستراتيجية. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن الحادث يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي.
وقال البديوي إن مجلس التعاون الخليجي يقف في تضامن كامل مع السعودية، معربًا عن دعمهم الإجراءات التي ستتخذها الرياض لحماية أمنها واستقرارها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
إغلاق خط الشرق-الغرب احترازيًا
أغلقت السعودية مؤقتًا خط أنابيب النفط شرق-غرب، صباح الخميس، بعد تحليق عدد كبير من الطائرات المسيّرة باتجاه خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة. وأعلنت وزارة الطاقة أن عددًا من المصابين تلقوا الرعاية الطبية، وأن الهجمات ألحقت أضرارًا بالخط.
وكُلّفت فرق الطوارئ والفرق الفنية بتأمين المنشأة ودراسة الوضع القائم. كما أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الطائرات المسيّرة جاءت من العراق.
وأعلنت الرياض قرارها عدم الرد بالمثل بعدما طلب رئيس الوزراء العراقي السماح له بمنع بغداد وقوع هجمات جديدة يمكن تنفيذها من الأراضي العراقية. وقالت السعودية إنها تدعم جهود العراق، مع احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وبنيتها التحتية.
العراق يفتح تحقيقًا
دان العراق الهجوم، وأعلن أن أراضيه ومجاله الجوي لن يُستخدما كنقطة انطلاق لشن هجمات على أي دولة. وطالب رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي بفتح تحقيق في الحادث واتخاذ إجراءات قانونية بحق الأشخاص الذين يثبت تورطهم في الهجوم.
التوتر بين الرياض وبغداد
تصاعد التوتر بين البلدين في يوليو/تموز، عندما أعلنت السعودية أنها اعترضت طائرات مسيّرة أُرسلت من العراق باتجاه منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض. وحمّلت الرياض ميليشيات مدعومة من إيران مسؤولية الهجمات، وطالبت بغداد بمنع استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات على المملكة.
وفي وقت لاحق، شكّل العراق لجنة أمنية مشتركة تهدف إلى منع الهجمات غير المصرح بها على الدول المجاورة. وتصاعد التوتر أكثر في 29 يوليو/تموز، عندما هاجمت قوات أمريكية وسعودية مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي الموالية لإيران في العراق.
وأعلنت قوات الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في الهجمات. فيما قالت السعودية إن العملية نُفذت في إطار الدفاع عن النفس، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية انطلاقًا من العراق.
طريق استراتيجي يصل إلى البحر الأحمر
يوفر خط أنابيب النفط شرق-غرب للسعودية بديلًا استراتيجيًا لتصدير النفط الخام عبر البحر الأحمر. وقد ازدادت أهمية الخط في وقت تعطلت فيه حركة النقل البحري عبر مضيق هرمز بشكل كبير.