أعلنت منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن دعوة المفوضية الأوروبية لوفد طالبان إلى بروكسل ترسل رسالة خاطئة في ظل الظروف الراهنة. وأكدت المنظمة استمرار التمييز المنهجي والقيود المفروضة على النساء والفتيات في أفغانستان.
وفي تصريح أمام مبنى المفوضية الأوروبية في بروكسل، انتقدت الباحثة في جنوب آسيا لدى المنظمة فرشيتة عباسي توقيت الدعوة، مشيرة إلى أن أفغانستان تعيش اليوم واحدة من أشد أزمات حقوق الإنسان في العالم.
وأوضحت عباسي أن وفد طالبان دُعي إلى بروكسل الأسبوع المقبل لمناقشة مسألة إعادة المهاجرين، معتبرة أن ذلك يضر بالتزام المجتمع الدولي بعدم إعادة أي شخص إلى مكان يواجه فيه خطر التعذيب أو سوء المعاملة أو الأذى الجسيم.
الاعتراض على نقاشات الإعادة القسرية
وانتقدت ممثلة منظمة مراقبة حقوق الإنسان الاتفاقيات التي تبرمها أوروبا مع طالبان بشأن الهجرة، معتبرة أن هذا التعاون يمهد الطريق لإعادة المهاجرين الأفغان قسرًا إلى بلد غير آمن تمامًا.
وأضافت عباسي أن المنظمة وثقت حالات اعتقال تعسفي وتعذيب من قبل طالبان للأشخاص الذين أُعيدوا قسرًا. ودعت المنظمة دول الاتحاد الأوروبي إلى وقف عمليات الإعادة إلى أفغانستان.
استمرار الاتصالات في أوروبا
ذكر التقرير أن وفود طالبان أجرت سابقًا اتصالات في النرويج وألمانيا والنمسا وسويسرا لتسهيل إعادة المهاجرين إلى أفغانستان. كما أكد أن المفوضية الأوروبية ستستضيف وفد طالبان في بروكسل قريبًا.
وحذرت الجاليات الأفغانية ومنظمات حقوق الإنسان من أن استقبال وفود طالبان رسميًا في أوروبا قد يمنح الجماعة شرعية سياسية. وأكدت هذه الجهات ضرورة عدم تجاهل حرمان النساء من حق التعليم والعمل، والضغط على الجماعات العرقية والدينية، والقيود المفروضة على الإعلام والمجال العام.
وأشار التقرير إلى أن الوصول إلى المعلومات المستقلة في أفغانستان محدود بشدة، مما يصعب الحصول على بيانات عامة حول انتهاكات حقوق الإنسان. وأعاد بيان منظمة مراقبة حقوق الإنسان فتح النقاش حول العواقب القانونية والأخلاقية للاتصالات التي تقيمها أوروبا مع طالبان.