دعت مصر وعُمان إلى إعطاء الأولوية للمسارات السياسية والدبلوماسية التي تحول دون تصعيد التوتر، بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي التطورات في المنطقة خلال اتصال هاتفي أجري يوم السبت. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، شدد الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة.
المطالبة بمرور آمن في مضيق هرمز
كان ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز أحد أبرز محاور الاتصال. ودعا عبد العاطي إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودة الملاحة في المضيق إلى مسارها الطبيعي، وتمكين السفن من العبور بصورة آمنة ومأمونة وحرة.
وأشار عبد العاطي إلى تأثير حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
مصر تدعو إلى استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران
وقال وزير الخارجية المصري إن المبادرات الدبلوماسية القائمة القادرة على خفض التوتر يجب دفعها قدمًا. وأوضح عبد العاطي أن ذلك قد يهيئ بيئة مواتية للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران.
كما دعا عبد العاطي إلى استئناف مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتوصل إلى تفاهم شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
بعد تفاهم يونيو 2026
توصلت واشنطن وطهران في يونيو 2026 إلى تفاهم مؤقت ينص على وقف العمليات العسكرية، واستئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز، وإتاحة فترة للتفاوض على اتفاق أكثر شمولًا.
وتعثر التفاهم بعد خلافات بشأن تنفيذ بنوده ومستقبل الملاحة في المضيق. وأعلنت واشنطن في يوليو 2026 انتهاء الاتفاق، فيما أعلنت إيران تعليق التفاهم.
بدأ الصراع في 28 فبراير 2026 بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وردت إيران باستهداف إسرائيل والمنشآت والقواعد الأمريكية في المنطقة، قبل أن تُستأنف العمليات العسكرية عقب فترات وقف إطلاق النار.
وظل مضيق هرمز أحد أبرز مجالات الخلاف في الصراع، نظرًا إلى موقعه الاستراتيجي بالنسبة إلى إمدادات الطاقة والتجارة العالمية. كما بحث الوزيران خلال الاتصال الهاتفي العلاقات الثنائية بين مصر وعُمان والقضايا ذات الاهتمام المشترك.