باتت بلجيكا مهددة بدخول العام الجديد بميزانية مؤقتة، بعدما قرر رئيس الوزراء بارت دي ويفر تقديم استقالة حكومته إلى الملك فيليب، إثر فشل أحزاب الائتلاف الخمسة في الاتفاق على إجراءات تقشف بقيمة نحو 10 مليارات يورو حتى عام 2029.
وانتهى اجتماع مصغّر لمجلس الوزراء بدأ مساء الأحد قرابة الواحدة فجر الاثنين من دون اتفاق، فيما قطع الملك فيليب عطلته التي كان مقرراً أن تستمر حتى 11 نوفمبر/تشرين الثاني لاستقبال رئيس الوزراء في القصر.

خلاف حول الضرائب والصحة
ويتمحور الخلاف حول من يتحمل عبء التقشف؛ إذ يدعو حزب «التحالف الفلمنكي الجديد» الذي يتزعمه دي ويفر وحزب «الحركة الإصلاحية» الليبرالي إلى خفض الإنفاق على الرعاية الصحية، بينما تطالب الأحزاب الاشتراكية والوسطية في الائتلاف بفرض ضرائب أعلى على الأثرياء.
ورفع زعيم حزب «فوريت» الاشتراكي كونر روسو سقف المساهمة المطلوبة من أصحاب الثروات إلى 1.5 مليار يورو، في حين حصرها دي ويفر في مليار يورو فقط.

عوائد السندات ترتفع
ويُتوقع أن يعلّق الملك البتّ في الاستقالة بدلاً من قبولها فوراً، ويدعو الأطراف إلى مواصلة التفاوض، علماً بأن تقديم الاستقالة لا يعني تلقائياً الذهاب إلى انتخابات مبكرة. وفي حال تعذّر الاتفاق، ستُدار المالية العامة بنظام «الأجزاء الاثني عشرية» الذي يكرر شهرياً إنفاق العام الحالي، وهو سيناريو تعهّد دي ويفر بتجنبه.
وتخضع بلجيكا لمراقبة دقيقة بسبب عجز ميزانيتها وارتفاع دينها العام، وقد شهدت عوائد سنداتها الحكومية ارتفاعاً حاداً في الأشهر الأخيرة.